اتهمت هيئة مدنية سودانية، الاثنين، قوات الدعم السريع بقتل 5 مدنيين وإصابة 27 آخرين، إثر هجوم استهدف سوق بلدة أم بادر بولاية شمال كردفان جنوب البلاد.
تفاصيل الهجوم وأعداد الضحايا
وأفادت هيئة طوارئ دار حمر، وهي هيئة أهلية، في بيان مقتضب، بأن الهجوم أسفر عن مقتل 5 مواطنين بينهم صائغ ذهب، وإصابة 27 آخرين، على يد ما وصفته بـ«مليشيا الدعم السريع» أثناء اقتحامها سوق بلدة أم بادر.
وأوضحت الهيئة أن قوات الدعم السريع نصبت عرباتها القتالية في المنطقة الواقعة بين سوق أم بادر للتعدين ومنطقة أم بادر الحلة، واتخذتها مقراً لها.
نهب سوق الذهب وتصاعد العنف
وفي سياق متصل، قالت الهيئة في وقت سابق من اليوم نفسه إن قوات الدعم السريع قامت بنهب سوق الذهب وجميع المحلات التجارية في بلدة أم بادر. ولم يصدر أي تعليق من جانب قوات الدعم السريع بشأن هذه الاتهامات حتى لحظة تحرير الخبر.
تأتي هذه التطورات في أعقاب تقدم واسع أحرزه الجيش السوداني في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الدعم السريع شمال وغربي ولاية شمال كردفان.
موجات نزوح جراء الحشود العسكرية
وكانت هيئة محامو الطوارئ بالسودان، وهي هيئة مستقلة، قد أفادت الاثنين بأن بلدة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان تشهد موجات نزوح كبيرة للعائلات، بسبب الحشود العسكرية لقوات الدعم السريع والعمليات العسكرية الدائرة في محيط المنطقة.
وأوضحت الهيئة في بيان مساء الأحد أن المنطقة تشهد حشوداً عسكرية ضخمة لقوات الدعم السريع، هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب، مع انتشار القوات والآليات داخل المناطق السكنية وفي وسط المنازل، مما دفع المدنيين إلى الفرار من منازلهم.
سيطرة الجيش على مناطق استراتيجية
والسبت، تمكن الجيش السوداني من بسط سيطرته على منطقة الجمامة الاستراتيجية الواقعة شمال شرق مدينة سودري بولاية شمال كردفان، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الدعم السريع.
وجاء هذا الإنجاز بعد يوم من إعلان الجيش سيطرته على 11 منطقة أخرى في الولاية ذاتها، في أكبر توسع ميداني يحققه الجيش مؤخراً.
ومنذ أواخر يوليو، فرض الجيش سيطرته على مساحات شاسعة في شمال كردفان، وتمكن من تأمين الطريق الواصل بين مدينة بارا ومدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات متواصلة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر 2025.
ومنذ أبريل 2023، يعيش السودان حرباً مدمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.