أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الولايات المتحدة نفذت ضربات جوية استهدفت مواقع رادار ومراكز قيادة وتحكم للطائرات المسيّرة في جزيرتين إيرانيتين، وذلك مطلع الأسبوع الحالي. وأوضحت القيادة في بيان أن هذه الضربات جاءت رداً على “أعمال إيرانية عدائية تضمنت إسقاط طائرة أميركية من طراز إم.كيو-1 كانت تحلق فوق المياه الدولية”.
مفاوضات مشروطة بين واشنطن وطهران
في سياق متصل، شددت واشنطن وطهران شروطهما في مفاوضات إنهاء الحرب، وسط سباق بين الطرفين على “الضمانات” حول الملف النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز ورفع العقوبات عن طهران. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن البلاد يجب أن تستعد لمرحلة طويلة من الضغوط والتكاليف، مؤكداً أن أي انفراجة محتملة في المفاوضات لا تعني نهاية التحديات.
مبادرة أميركية لوقف النار بين لبنان وإسرائيل
قال مسؤول أميركي إن وزير الخارجية ماركو روبيو أجرى اتصالات مع كل من الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن المفاوضات الدبلوماسية بين إسرائيل ولبنان. وأوضح المسؤول يوم الأحد أن الولايات المتحدة اقترحت، كخطوة أولى، أن يوقف “حزب الله” جميع هجماته على إسرائيل، وفي المقابل تحجم إسرائيل عن التصعيد في لبنان. وأضاف المسؤول أن عون حاول المضي قدماً بشأن هذا الاقتراح، لكن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ألقى على عاتق إسرائيل مسؤولية الامتناع عن “إطلاق النار أولاً”.
الشباب عامل حسم في الانتخابات النصفية الأميركية
قبل أشهر من انتخابات نوفمبر النصفية، يبدو أن الخطر الأكبر على الديمقراطيين والجمهوريين لا يكمن فقط في الاستقطاب الحاد الذي يهيمن على البلاد، بل في كتلة انتخابية أقل استقراراً وأكثر تذمراً: الشباب، وخصوصاً الذكور من جيل “زد”، ومن بينهم البيض دون المستوى الجامعي الذين أسهموا بقوة في إعادة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض عام 2024. فهؤلاء لا ينظرون بشكل إيجابي إلى الديمقراطيين، لكنهم لم يعودوا أيضاً متحمسين لترمب كما كانوا.
وبين خيبة اقتصادية، وشعور بالضياع الاجتماعي، وغياب خطاب حزبي مقنع، تتحول هذه الشريحة إلى عامل حسم محتمل، وربما إلى مصدر إرباك للحزبين في آن واحد. وتظهر تقارير صحف أميركية أن استطلاعات أخيرة ترصد تراجعاً واضحاً في تأييد ترمب بين الشباب والطبقة العاملة البيضاء، من دون أن ينجح الديمقراطيون حتى الآن في ملء الفراغ السياسي الذي خلّفه هذا التراجع.
كان الاقتصاد المدخل الأوسع الذي دفع كثيراً من الشباب، وخصوصاً الرجال، إلى الانزياح يميناً في انتخابات 2024. فقد وعد ترمب بخفض الأسعار، وإعادة الوظائف، وحماية العمال من العولمة. غير أن هذا الوعد يصطدم اليوم بتجربة معيشية أكثر قسوة: أسعار المواد الأساسية لا تزال مرتفعة، البنزين يتأثر بتداعيات الحرب مع إيران، والتعريفات الجمركية التي روّج لها ترمب بوصفها أداة لإحياء الصناعة الأميركية باتت في نظر بعض مؤيديه سبباً إضافياً للاضطراب.
تنقل صحيفة “نيويورك تايمز” عن شباب صوّتوا لترمب شعوراً بالانتظار غير المجدي. أحدهم قال إن الرئيس وعد بأن الأمور “ستسوء بسبب التعريفات ثم تتحسن”، مضيفاً: “ما زلنا ننتظر”. وآخر أيّد ترمب بسبب موقفه من الإجهاض، لكنه صُدم من حملات الهجرة وندم على قراره. وتشير استطلاعات “نيويورك تايمز/سيينا كوليدج” إلى أن نسبة تأييد ترمب بين الرجال الشباب تراجعت بنحو 10 نقاط مئوية خلال أشهر قليلة.
الأزمة لا تقتصر على الشباب وحدهم. فصحيفة “واشنطن بوست” ترصد تراجعاً لافتاً في شعبية ترمب داخل القاعدة البيضاء العاملة. وحسب استطلاع “سي بي إس نيوز/يوغوف” في مايو، قال 54 في المائة من البيض غير الحاصلين على شهادات جامعية إنهم لا يوافقون على أداء ترمب، بعدما كانت النسبة 32 في المائة فقط في فبراير 2025، و45 في المائة في فبراير من العام الحالي.
يدرك الديمقراطيون أنهم خسروا جزءاً من الشباب الذكور لأنهم تركوا لهم فراغاً ملأته أصوات يمينية مؤثرة. وتنقل “نيويورك تايمز” عن ناشطين يساريين قولهم إن الجمهوريين نسجوا مخاوف العمل والسكن والزواج في “نسخة طموحة من المستقبل”. وقال حاكم كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم إن حزبه كان “خجولاً” في التعامل مع قضايا الرجال، داعياً إلى رؤية إيجابية للرجولة. أما حاكم ماريلاند ويس مور، فأطلق مقاربة مختلفة، قائلاً إن الشباب ليسوا “مشكلة ينبغي حلها”، بل هم “رصيد ينبغي اكتشافه”.
الخطأ الأكبر، كما يحذر ريتشارد ريفز، رئيس “المعهد الأميركي للفتيان والرجال”، هو افتراض أن الشباب الذكور أصبحوا كتلة ترمبية صلبة. وعدّ هذه الشريحة بأنها “متأرجحة جداً ومتاحة للاستقطاب”، وربما تكون مفتاح فهم المعركة الانتخابية المقبلة. استطلاعات عدة تشير إلى أن كثيراً منهم يحمل مواقف تقدمية في قضايا مثل الإجهاض وزواج المثليين، وأن القضايا الثقافية أو الجندرية لم تكن في صدارة اهتماماتهم؛ بل كان القلق من الفساد، والاقتصاد، ثم الحرب مع إيران وتداعياتها على أسعار الوقود.
ترمب قد يزور إسرائيل في سبتمبر
كشف تقرير نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم” أن السفارة الأميركية في إسرائيل تدرس إمكانية قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بزيارة إلى إسرائيل خلال شهر سبتمبر المقبل، في خطوة لا تزال قيد البحث ولم يُحسم أمرها بعد. وذكر التقرير أنه في إطار الاستعدادات الأولية، يدرس مسؤولو السفارة تقليص فعاليات الاحتفال بعيد الاستقلال الأميركي في الرابع من يوليو، وإقامة احتفالات أوسع نطاقاً بالتزامن مع وصول ترمب المحتمل إلى إسرائيل.
وأشار التقرير إلى أنه في حال تمت الزيارة، فمن المتوقع أن يتسلم ترمب “جائزة إسرائيل” خلال وجوده في البلاد، بعدما أعلن وزير التعليم الإسرائيلي يوآف كيش في وقت سابق عزمه منح الجائزة للرئيس الأميركي. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين مطلعين قولهم إن استمرار الحرب مع إيران يجعل أي زيارة رئاسية للمنطقة غير مطروحة حالياً، إلا أن التوصل إلى تفاهمات أو اتفاق يؤدي إلى فترة من الهدوء قد يجعل الزيارة أمراً واقعياً.
كما لفت التقرير إلى أن توقيت الزيارة قد يحمل دلالات سياسية داخلية مهمة، إذ يرى مراقبون أن وصول ترمب إلى إسرائيل قبل الانتخابات المتوقعة في أكتوبر المقبل قد يعطي دفعة سياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي قد لمّح قبل حوالي أسبوعين إلى إمكانية زيارة ترمب، حين قال خلال مؤتمر في جامعة تل أبيب إن ترمب مصمم على تعزيز التحالف مع إسرائيل، وإنه يأمل أن تحدث الزيارة في وقت قريب جداً هذا الصيف. من جانبها، امتنعت السفارة الأميركية في إسرائيل عن التعليق على التقرير.