انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

غوتيريش يرحب باتفاق ‘4+4’ الليبي ويدعو لتنفيذ خارطة الطريق الانتخابية

غوتيريش يرحب باتفاق ‘4+4’ الليبي ويدعو لتنفيذ خارطة الطريق الانتخابية

01 سبتمبر 2026

ترحيب الأمين العام وتوضيح أهداف الاتفاق

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن ترحيبه بتوقيع اللجنة الليبية المصغرة ‘4+4’ اتفاقًا نهائيًا بشأن الانتخابات، وذلك خلال الإحاطة اليومية التي قدمها المتحدث ستيفان دوجاريك، ونشرته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبر منصاتها.

أوضح المتحدث أن الاتفاق الموقع الأحد يعالج المرحلتين الأولى من خارطة الطريق التي تضعها البعثة الأممية، وهما إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وحل الخلافات في الإطار القانوني للانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وأكد أن الاتفاق يشكل خطوة مهمة لتقدم ليبيا نحو إجراء انتخابات وطنية ووضع نهاية للمرحلة الانتقالية.

ودعا جميع الأطراف الفاعلة والمؤسسات الليبية المعنية إلى التعاون بحسن نية لتنفيذ الاتفاق، مؤكداً أن الحوار يثبت إمكانية تحقيق التقدم.

محتوى الاتفاق والجدول الزمني للانتخابات

وقع أعضاء اللجنة المصغرة يوم الأحد في مقر البعثة الأممية بطرابلس اتفاقًا يحدد إطارًا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال فترة لا تزيد عن 24 شهرًا.

تتكون اللجنة من ثمانية أعضاء؛ أربعة يمثلون حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، وأربعة يمثلون القيادة العامة لقوات شرق ليبيا تحت قيادة خليفة حفتر.

نص الاتفاق على إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات، مع تعيين ضو إبراهيم عطية رئيسًا لها وسناء الليشاني نائبةً له.

كما وضع الاتفاق جدولًا زمنيًا لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية تحت سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة، وذلك خلال فترة لا تتجاوز 24 شهرًا.

ردود الفعل المحلية والدولية

في اليوم التالي، رحبت اللجنة العسكرية المشتركة ‘5+5’ باتفاق اللجنة المصغرة.

تتألف اللجنة العسكرية من خمسة أعضاء يمثلون institution العسكرية في غرب ليبيا وخمسة آخرين يمثلون قوات الشرق، وتجري محادثات برعاية أممية منذ سنوات لتوحيد المؤسسة العسكرية تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف عام 2020.

ورحب بالاتفاق كل من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، وقائد قوات الشرق خليفة حفتر ونائبه صدام حفتر، ورئيس الحكومة المكلف من مجلس النواب أسامة حماد، وذلك عبر بيانات منفصلة.

كما رحبت به بعثتا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي مسعد بولس، بينما رفضه رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة.

خلفية تشكيل اللجنة والسياق السياسي

وقد عقدت اللجنة المصغرة حوارًا برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودعم تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خاصةً في ملفات الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.

تشكلت اللجنة بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية هانا تيتيه، في إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل، عن تواصلها مع مجموعة ليبية مصغرة لاستكشاف سبل تجاوز الانسداد السياسي.

وفي 21 أغسطس 2025، قدمت المبعوثة هانا تيتيه خارطةً تستند إلى ثلاث ركائز: وضع إطار انتخابي فنيًا سليمًا ومقبولًا سياسيًا للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتوحيد المؤسسات عبر حكومة موحدة جديدة، وإطلاق حوار منظم يشارك فيه شرائح ليبية متنوعة.

تسعى البعثة الأممية إلى إنهاء الأزمة بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية المقيمة في طرابلس التي تدير غرب البلاد، والثانية برئاسة أسامة حماد التي كلفها مجلس النواب في early 2022 وتتمركز في بنغازي وتدير شرق البلاد ومعظم الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات المنتظرة منذ فترة طويلة إلى وضع نهاية للصراعات السياسية والمسلحة والمراحل الانتقالية المستمرة منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني