شرطي يصاب بجروح خطيرة جراء زجاجة حارقة
فتحت النيابة العامة في باريس، الأحد، تحقيقاً قضائياً بتهمة محاولة القتل، على خلفية إصابة شرطي بجروح بالغة إثر إلقاء زجاجة حارقة عليه خلال مظاهرات حركة “السترات الصفراء” في العاصمة الفرنسية. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الاحتجاجات التي نظمها المحتجون السبت، جرت رغم الإجراءات الأمنية المشددة وحظر التجول الجزئي الذي فرضته الحكومة، وشهدت اندلاع أعمال عنف في عدة مناطق.
تفاعل واسع على مواقع التواصل وإدانة سياسية
أثارت مشاهد اشتعال النيران في جسد الشرطي أثناء المظاهرات في باريس، السبت، موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي. وأدان عدد من السياسيين الواقعة، بينهم مرشحة حزب “التجمع الوطني” للرئاسة مارين لوبان، الذين طالبوا بعدم إفلات مرتكبي العنف ضد قوات الأمن من العقاب. وأعلنت النيابة العامة بباريس مباشرة التحقيق في الحادثة تحت تهمة محاولة القتل بعد إصابة الشرطي بجروح خطيرة في ساقه جراء الزجاجة الحارقة التي ألقاها محتجون.
كانت مواجهات عنيفة اندلعت بين المتظاهرين والشرطة عند بوابة “شارنتون” في باريس، السبت، أسفرت عن إصابة الشرطي المذكور بجروح بالغة في ساقه بعد أن اشتعلت فيه النيران إثر إلقاء الزجاجة الحارقة.
أكثر من 320 ألف متظاهر وتوقيف 500 شخص
شارك في المظاهرات التي عمت مناطق البلاد أكثر من 320 ألف شخص، فيما أوقفت السلطات أكثر من 500 محتج. وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق موجة من الحراك الشعبي الذي تشهده فرنسا منذ أسابيع.
يذكر أن مظاهرات “السترات الصفراء” التي أقيمت في فرنسا في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، شهدت أعمال عنف واسعة، وألحقت أضراراً بأكثر من 3 آلاف متجر، بعضها تعرض للنهب. وعقب تلك الأحداث، شددت الحكومة الفرنسية الإجراءات الأمنية لمواجهة المظاهرات الجديدة، بما في ذلك فرض حظر جزئي للتجول في بعض المناطق.
ورغم الحظر، خرج محتجو “السترات الصفراء” مجدداً إلى الشوارع في 24 أكتوبر/ تشرين الأول. وأسفرت تلك الاحتجاجات عن إصابة أكثر من ألف شخص، وأوقفت السلطات نحو ألفي محتج.
خسائر فادحة للمتاجر وخلفية الحراك
كانت احتجاجات “السترات الصفراء” التي اندلعت احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، قد شهدت تحركات في مختلف أنحاء فرنسا بتاريخ 17 و18 و24 أكتوبر/ تشرين الأول. وألحقت الاحتجاجات أضراراً بأكثر من 3 آلاف متجر، حيث تعرض 1161 متجراً لأضرار جسيمة جراء أعمال النهب والحرق، ولا سيما خلال أحداث 17 أكتوبر/ تشرين الأول.
وانطلقت مظاهرات “السترات الصفراء” في فرنسا للمرة الأولى في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، احتجاجاً على زيادة أسعار الوقود والأوضاع الاقتصادية السيئة، ثم تحولت لاحقاً إلى احتجاجات أوسع ضد سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون الاجتماعية والاقتصادية.