شهدت فرنسا يوم السبت موجة جديدة من الاحتجاجات الواسعة ضد غلاء المعيشة وتردي ظروف التعليم، أسفرت عن توقيف 779 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية في بيان متأخر من مساء السبت. وأكدت الوزارة أنها لم تسجل “حوادث كبرى” رغم حجم المشاركة الذي بلغ مئات الآلاف، مشيرة إلى أن هذه التحركات تمثل ثالث موجة احتجاجات تشهدها البلاد في عطل نهاية الأسبوع، وشارك فيها بكثافة تلاميذ المدارس الثانوية وطلاب الجامعات.
صدامات عنيفة في باريس ومدن أخرى
وتخللت الاحتجاجات صدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن في العاصمة باريس وعدد من المدن الأخرى، حيث أقدم مئات من مثيري الشغب على مهاجمة عناصر الشرطة بمقذوفات متنوعة. وأفادت مديرية شرطة باريس أن المهاجمين استخدموا زجاجات حارقة وقنابل بدائية الصنع في هجماتهم، ما أدى إلى إصابة عدد من رجال الأمن.
النيابة العامة تفتح تحقيقاً في واقعة “محاولة قتل”
وعلى هامش هذه الاشتباكات، أعلنت النيابة العامة الفرنسية يوم الأحد فتح تحقيق بتهمة “محاولة قتل أشخاص يتولون مهاماً في السلطة العامة”، بعد إلقاء زجاجة حارقة باتجاه نحو 15 عنصراً من الدرك وعدد آخر من عناصر الشرطة في شرق باريس. وأوضحت النيابة أن المواد المتفجرة أُلقيت على القوات النظامية، فيما أظهرت لقطات مصورة، من بينها مواد لوكالة الأنباء الفرنسية، عبوة حارقة بدائية تنفجر عند قدمي أحد عناصر الأمن. وأضافت النيابة أن عمليات حصر المصابين لا تزال جارية، لكن التقارير الأولية تشير إلى إصابات تشمل حروقاً من الدرجة الثانية، مؤكدة أنه لم يتم توقيف أي مشتبه به حتى الآن على خلفية هذه الحادثة، وأن المحققين يعملون على تحديد المسؤولين عنها.
وزير الداخلية يندد بـ”مستوى استثنائي” من العنف
وندد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، يوم السبت، بما وصفه بـ”مستوى استثنائي” من العنف الذي مارسه بعض مثيري الشغب خلال الاحتجاجات، معتبراً أن هذه الأفعال لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة.