دعوة لتصنيف الحوثيين إرهابيين
طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، من بريطانيا يوم الأحد العمل على جمع تأييد دولي لإدراج جماعة الحوثي ضمن قوائم المنظمات الإرهابية. وشدد العليمي خلال لقائه وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، ستيفن دوتي، في العاصمة السعودية الرياض، على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية ومالية لقطع طرق تمويل وتسليح الجماعة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.
يأتي هذا في وقت تشهد فيه اليمن تصعيداً عسكرياً متزايداً منذ أشهر، بالتزامن مع هجمات يشنها الحوثيون على أراضي السعودية. وتكثف الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تحركاتها على الساحة الدولية بهدف الحصول على تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية وفرض قيود مشددة على مصادر تمويلها وتزويدها بالسلاح.
موافقة حكومية على مشروع قانون
وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت في الحادي عشر من أكتوبر 2026 موافقتها على مشروع قانون يصنف الحوثيين كمنظمة إرهابية ويجرّم أنشطتهم وتمويلهم. وأكد العليمي في اللقاء أن حماية الملاحة الدولية وإنهاء التهديدات الحوثية يتطلبان دعم جهود الدولة اليمنية لاستعادة سيطرتها على كامل أراضيها وتعزيز قدراتها على حماية مياهها الإقليمية.
وتناول اللقاء مستجدات التصعيد الحوثي، بما في ذلك استهداف مطاري عدن والريان في المكلا، والهجمات على المنشآت المدنية في السعودية، بالإضافة إلى الاعتداءات المستمرة على مدينة تعز التي تتعرض لحصار وقصف طال الأحياء السكنية والمرافق المدنية. وشدد العليمي على أهمية موقف دولي يتناسب مع حجم الانتهاكات والتهديدات التي ترتكبها الجماعة.
انتهاكات حقوقية وتحديات إنسانية
وناقش الجانبان الانتهاكات الحقوقية التي تتهم الحكومة اليمنية الحوثيين بارتكابها، وآخرها وفاة موظف في المفوضية السامية للأمم المتحدة تحت التعذيب، واستمرار احتجاز أكثر من سبعين موظفاً أممياً. واعتبر العليمي أن هذه الممارسات تعكس التحديات التي تواجه الجهود الدولية الرامية لتخفيف المعاناة الإنسانية في البلاد.
من جانبه، جدد الوزير البريطاني موقف بلاده الداعم للشعب اليمني وقيادته السياسية، مؤكداً استمرار الدعم البريطاني في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية، ومساندة جهود الحكومة اليمنية لتعزيز الأمن والاستقرار. وأشار دوتي إلى زيادة الدعم البريطاني لمواجهة تداعيات الأزمة الإنسانية، كما أطلع العليمي على التحضيرات لعقد مؤتمر دولي لدعم اليمن في نهاية نوفمبر 2026، والجهود المبذولة لإنجاحه بما يسهم في تعزيز الاستجابة للاحتياجات الاقتصادية والإنسانية.
تصعيد عسكري وأزمة مستمرة
ومنذ الخامس من أكتوبر 2026، تتواصل عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء. وتجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو 2026، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفق تقارير أممية.
وأدى هذا التصعيد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.