أفادت وكالة بلومبيرغ الأمريكية، يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، بأن السعودية تعتزم إعادة تشغيل نحو نصف الطاقة الإنتاجية لخط أنابيب النفط الاستراتيجي "شرق-غرب" في غضون أيام، بعد أن توقف الأسبوع الماضي إثر هجمات بطائرات مسيرة انطلقت من العراق.
خطة إصلاح عاجلة
ونقلت بلومبيرغ عن مصدر مطلع، لم تذكر هويته، أن شركة أرامكو السعودية تعمل على تجاوز الجزء المتضرر من الخط خلال أيام، مما سيسمح باستئناف جزء من قدرته التشغيلية، بينما تهدف الشركة إلى إعادة الخط إلى طاقته الكاملة في غضون نحو ستة أسابيع. وأضافت الوكالة أن الرياض تسعى إلى "إعادة نحو نصف الطاقة التشغيلية لخط أنابيب النفط شرق-غرب خلال أيام". ولم تصدر أي تصريحات فورية من أرامكو حول هذا الموضوع.
تداعيات الهجوم على الإمدادات
وكانت السعودية قد أعلنت الخميس الماضي تعرض خط "شرق-غرب" لهجوم بمسيرات قادمة من العراق، أسفر عن إصابات. وعلى إثر ذلك، أوقفت المملكة تشغيل الخط احترازياً بعد استهدافه في عدة نقاط بمنطقتي الرياض والمدينة المنورة.
وأدى توقف الخط الأسبوع الماضي إلى تعريض صادرات تصل إلى ملايين البراميل يومياً للخطر، في وقت يشهد فيه الطلب العالمي على النفط ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تجاوز سعر الخام 107 دولارات في بورصة لندن، وفقاً للوكالة.
أهمية خط شرق-غرب الاستراتيجية
ويُعد خط "شرق-غرب"، المعروف بـ"بترولاين"، أحد أهم شرايين نقل النفط في السعودية، حيث يمتد لمسافة نحو 1200 كيلومتر من بقيق في شرق المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، وتبلغ طاقته نحو 7 ملايين برميل يومياً.
وتعاظمت أهمية هذا الخط في عام 2026 مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز جراء الحرب الأمريكية على إيران، إذ يوفر للسعودية مساراً برياً لنقل النفط من شرق المملكة إلى موانئ البحر الأحمر، مما يمكنها من تصدير جزء من الخام بعيداً عن المضيق الحيوي.