أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أن الانتخابات التشريعية ستنعقد في موعدها المحدد بتاريخ 28 نوفمبر 2026، واصفاً إياها بأنها “استحقاق وطني وديمقراطي” لا يمكن التخلي عنه.
اجتماع مع لجنة الانتخابات المركزية
جاء هذا التأكيد خلال لقاء جمعه مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية، رامي الحمد الله، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية “وفا” عن بيان صادر عن الرئاسة الفلسطينية.
وخلال اللقاء، استعرض الحمد الله آخر ما تم إنجازه من استعدادات لوجستية وفنية وإدارية، تشمل تحديث سجل الناخبين وتجهيز مراكز الاقتراع، إضافة إلى استكمال جميع الترتيبات المتعلقة بسير العملية الانتخابية.
وشدد الحمد الله على أن اللجنة تواصل تنفيذ مهامها وفق الجدول الزمني المحدد، وبالتنسيق مع جميع الجهات المعنية، بهدف ضمان نزاهة الانتخابات وشفافيتها الكاملة.
دعم رئاسي واستقلالية اللجنة
من جانبه، جدد عباس دعمه غير المشروط للجنة الانتخابات المركزية، مؤكداً استقلاليتها في أداء مهامها دون أي تدخل. وشدد على ضرورة تضافر كافة الجهود لإنجاح هذا الاستحقاق التشريعي “بكل نزاهة وشفافية”، بما يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ مبادئ التعددية السياسية والديمقراطية.
يذكر أن عباس كان قد أصدر مرسوماً رئاسياً في 9 يوليو الماضي، حدد بموجبه يوم السبت 28 نوفمبر 2026 موعداً رسمياً لإجراء الانتخابات التشريعية في الضفة الغربية، بما في ذلك الشطر الشرقي من مدينة القدس وقطاع غزة.
تعديلات على قانون الانتخابات
وقبل ذلك، وتحديداً في يونيو الماضي، صدر قرار بقانون عدّل قانون الانتخابات العامة، تضمن رفع عدد أعضاء المجلس التشريعي من 132 إلى 200 عضو. كما خفض القرار سن الترشح من 28 عاماً إلى 23 عاماً، وقلص نسبة الحسم من 2% إلى 1%، مع إلزام القوائم الانتخابية بوجود امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين.
وتعطل عمل المجلس التشريعي الفلسطيني منذ عام 2007 إثر الانقسام الفلسطيني، فيما أصدر عباس قراراً بحله عام 2018. وكانت آخر انتخابات تشريعية قد أجريت عام 2006.
ويشهد المشهد الفلسطيني انقساماً سياسياً وجغرافياً منذ عام 2007، حيث تدير حركة “حماس” قطاع غزة، بينما تتولى حكومة شكلتها حركة “فتح” إدارة شؤون الضفة الغربية.
ومن المنتظر، وفق ما نص عليه المرسوم الرئاسي، أن تُجرى الانتخابات الرئاسية خلال الربع الأول من عام 2027.