انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

أذربيجان: تعديل الدستور الأرميني يفتح الطريق أمام اتفاق سلام نهائي

أذربيجان: تعديل الدستور الأرميني يفتح الطريق أمام اتفاق سلام نهائي

التصريحات الأذربيجانية حول مسار السلام

قال مستشار الرئيس الأذربيجاني حكمت حاجييف إن بلاده لا ترى أي مانع يمنع التوقيع النهائي على اتفاق السلام مع يريفان، بشرط أن يُحذف من الدستور الأرميني البند الذي يطالب بأراضٍ تابعة لأذربيجان. وأضاف حاجييف في حديث لوكالة الأناضول على هامش برنامج “جغرافيا السلام في قره باغ: إعادة الإعمار والاستقرار والتعاون الإقليمي في جنوب القوقاز” الذي نظّمته مؤسسة الصداقة والتعاون والتضامن التركية الأذربيجانية في باكو.

لفت إلى أن مرور نحو عام على توقيع اتفاق السلام بين أذربيجان وأرمينيا في واشنطن يعكس التزام أذربيجان بالمسار السلمي.

ممر زنغزور ومشاريع الربط البري والسككي

وأشار حاجييف إلى أن الإشارات الواردة من أرمينيا والولايات المتحدة تشير إلى أن دراسات الجدوى الخاصة بممر زنغزور وصلت إلى مرحلتها الأخيرة، وأن أعمال البناء ستبدأ هذا العام. ويؤكد أن الممر يعبر أراضي ولاية زنغزور الأرمينية التي تفصل بين البر الرئيسي لأذربيجان وجمهورية نخجوان ذاتية الحكم المحاذية لتركيا، ما يوفّر رابطًا جديدًا بين تركيا وأذربيجان.

ويهدف المشروع إلى ربط البر الرئيسي لأذربيجان بنخجوان وتعزيز التعاون الإقليمي في مجالات النقل والتجارة. وأوضح أن الطريق البري المزدوج الممتد من باكو إلى زنغيلان، جنوب غربي البلاد، بلغ مراحله النهائية، كما أن خط السكك الحديدية قريب من الاكتمال. وذكر أن تركيا تنفذ مشروع خط السكك الحديدية قارص–إغدير، واستكمال هذه الجهود سيسمح بإنشاء خط حديدي يربط نخجوان بتركيا.

التطورات الدستورية في أرمينيا والخطوات المقبلة

وأكد حاجييف أنهم يتابعون عن كثب إعداد الدستور الجديد في أرمينيا بعد الانتخابات التي جرت في يونيو/ حزيران الماضي، موضحًا أن الدستور الحالي يحتوي على مطالبة بأراضٍ أذربيجانية، وأن هناك نية لدى الجانب الأرميني لحذف هذا البند من النسخة الجديدة.

وشدد على أن المنطقة تشهد عمليًا أجواء سلام، وأن الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم بين أذربيجان وأرمينيا ما زالت مستمرة.

ويذكر أن الجيش الأذربيجاني أطلق في 27 سبتمبر/ أيلول 2020 عملية لتحرير أراضيه المحتلة في إقليم قره باغ، وبعد معارك ضارية استمرت 44 يومًا توصلت الأطراف إلى اتفاق لوقف النزاع نصّ على استعادة باكو السيطرة على المحافظات المحتلة.

وأضاف أنه خلال عام 2025 استمرت المفاوضات بين الجانبين بشأن ترسيم الحدود وفتح قنوات النقل، ونفّذت مجموعات من منظمات المجتمع المدني زيارات متبادلة.

ويهدف البلدان في عام 2026 إلى نقل مسار التطبيع إلى مرحلة أكثر تقدماً، حيث يتصدر استكمال اتفاق السلام وتثبيت الحدود قانونيًا وتوسيع التعاون الاقتصادي أولويات المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني