انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

ترمب يحقق فوزاً تشريعياً بتمويل وكالات الهجرة ومكافحة الحدود

ترمب يحقق فوزاً تشريعياً بتمويل وكالات الهجرة ومكافحة الحدود

حقق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتصاراً تشريعياً بارزاً بعد أن أقرّ مجلس الشيوخ الجمهوري مشروع قانون يخصص 70 مليار دولار لتمويل برامج مكافحة الهجرة وتعزيز الأمن الحدودي، وذلك حتى انتهاء فترة ولايته الحالية في البيت الأبيض.

تصويت حاسم وإحالة إلى مجلس النواب

سجلت لجنة التصويت 52 صوتاً مؤيداً مقابل 47 معارضاً في ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة، عقب جلسة مكثفة امتدت طوال يوم الخميس. عقب ذلك، تمّ تحويل المشروع إلى مجلس النواب، الذي من المتوقع أن يمرره بسرعة.

تأمين تمويل مستدام لأجهزة الهجرة والجمارك

بهذا الإجراء، يضمن ترمب حصول الوكالات المعنية بالهجرة والجمارك، بما في ذلك دائرة الجمارك وحماية الحدود (أيس) ودوريات الحدود، على موارد مالية ضخمة على مدى عدة سنوات، ما يتيح له تنفيذ وعوده الانتخابية بشأن السيطرة على الحدود وترحيل غير الشرعيين دون الحاجة إلى مفاوضات سنوية مع الحزب الديمقراطي.

خلفية التوترات والانتقادات حول عمليات “أيس”

تأتي هذه الخطوة بعد فترة طويلة من الاحتقان العام نتيجة للعمليات الأمنية العنيفة التي نفذتها فرق “أيس”، حيث أسفرت عن مقتل عدد من المواطنين الأمريكيين، من بينهم رينه غود وأليكس بريتي في مينيابوليس في بداية العام، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في عدد الوفيات داخل مراكز الاحتجاز.

دفع البيت الأبيض الجمهوريين لتأييد التمويل الضخم، بينما طالب الديمقراطيون بفرض قيود صارمة على أنشطة “أيس” والحد من استخدام القوة المميتة. ظلّ التمويل معلقاً لأشهر بين مطالب الديمقراطيين التي سعت إلى إرساء تشريعات تقيد سلوك الوكالات، وموقف الجمهوريين الذي رآى أي تقييد كعقبة أمام الأمن القومي، ما أدى إلى مواجهات حادة داخل مجلس الشيوخ.

الخلافات الداخلية داخل الحزب الجمهوري

شهدت الأروقة الجمهورية تمرداً داخلياً ارتفع خلال الأسابيع الأخيرة بسبب ثلاث قضايا أثارت جدلاً واسعاً. الأولى هي صندوق التعويضات الذي بلغ قيمته 1.8 مليار دولار، والذي خصّصه ترمب لتعويض أنصاره عن المتابعات القضائية التي وُصفت{“} بأنها مسيسة{“} خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن. يستفيد من هذا الصندوق مؤيدو ترمب الذين شاركوا في اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021.

القضية الثانية تمثلت في الاعتراض على طلب ترمب بمليار دولار لتمويل بناء قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض. أما القضية الثالثة فتمثلت في تعيين بيل بولتي، مدير وكالة التمويل السكني، كمدير بالإنابة للاستخبارات الوطنية، وهو ما أثار تساؤلات حول نقص الخبرة وتفضيل ترمب لأشخاص يلتزمون بولائه على حساب الكفاءة المطلوبة.

محاولة الديمقراطيين استغلال الانقسامات

قاد السيناتور13100 تشاك شوم00/0‏تسعى الديمقراطيون بقيad19ad2a9e4c0a إلى استغلال هذه الخلافات الداخلية لتقديم سلسلة من التعديلات22a0َ‏بـ “vote‑a‑Rama” مساء الخميس، سعيًا لإجبار الجمهوريين على التصويت العلني7c9e28ضد تحركات ترمب في القضايا المذكورة، بما في ذلكAdd0د ًض  تقييد الصندوق الفيدرالي المعني1a522c3d. حاولوا كذلك حظر تمويل1b6de ذَ قاع_الاحتf657 قاعة الاحتفالات التي وعدed5a2ب ِa0يتن ًا بتمويلها من القطاع الخاص.

رغم أن الجمهوريين نجحوا في صد معظم التعديلات بأغلبية حزبية ضيقة، إلا أنهم قدموا بعض التنازلات؛ فتم حذف بند المليار دولار المخصص لقاعة الاحتفالات من الحزمة التشريعية النهائية. بخصوص تعيين بولتي، توصل الجمهوريون والديمقراطيون إلى إظهار استنكار عام لاختياره، معتبرين إياه غير مؤهل للإشراف على 18 وكالة استخباراتية تابعة للمؤسسة الوطنية للاستخبارات.

تصريحات داخلية وتوترات إضافية

عبر السيناتور الجمهوري جون ثون، والسيناتور بيل كاسيدي، والسيناتورة ليزا مركوسكي، والسيناتور توم تيليس عن مخاوفهم من صندوق التعويضات الذي وصفه البعض بالفساد وإهدار لأموال دافعي الضرائب.

زاد هذا الاستنكار من خطر إسقاط مشروع تمويل وكالات الهجرة بالكامل، ما دفع قادة الحزب إلى خوض مفاوضات مكثفة قبل إقرار القانون.

تحليل الخبر: إظهار قوة ترمب داخل الحزب

يشير المراقبون إلى أن إقرار مشروع تمويل الهجرة رغم كل العوائق يُظهر قدرة ترمب على فرض إرادته داخل صفوف الجمهوريين، مستغلاً الضغوط الشخصية والتهديدات غير المباشرة لتجنّب أي معارضة قد تضر بآفاقه الانتخابية في السباق النصفّي. هذا الانتصار يعكس رغبة الجمهوريين في تجنّب الانقسام الداخلي وإظهار وحدة أمام الانتخابات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني