تقديم المشروع وتوقيع النواب
أعلن رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية عبد الله غولر يوم الأربعاء عن تقديم مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي” إلى رئاسة البرلمان، مرفقًا بتوقيع نحو 360 نائبا، وأشار إلى إمكانية انضمام نواب آخرين لاحقًا وفق الإجراءات الداخلية للبرلمان.
محتوى القانون وأهدافه
خلال المؤتمر الصحفي في أنقرة أوضح غولر أن المشروع يتكون من اثنتي عشرة مادة تتضمن أحكام التنفيذ ودخول القانون حيز النفاذ، ويهدف إلى تنظيم إجراءات تأجيل تنفيذ الأحكام القضائية والتحقيقات والمحاكمات الجارية بعد تأكيد المؤسسات الأمنية انتهاء الوجود الفعلي لتنظيم “بي كي كي” وكياناته المرتبطة وتسليم جميع الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزته، ونشر قرار مجلس الأمن القومي التركي الذي يؤكد ذلك في الجريدة الرسمية.
وأضاف أن جرائم القتل العمد التي ارتُكبت في إطار أنشطة التنظيم، وكذلك الجرائم المرتكبة قبل أول يونيو 2005 التي تستوجب السجن المؤبد أو المؤبد المشدد، مستثناة من نطاق تطبيق القانون.
وبين أن وزارتي الدفاع والداخلية ستسجلان بالتنسيق مع الجهات المعنية الأسلحة والمعدات والذخائر التي سيتم تسليمها، وأن القائمين على تنفيذ المهام المنصوص عليها في القانون لن يتحملوا أي مسؤولية قانونية أو إدارية أو جنائية عن actions performed while carrying out duties.
لجنة التضامن الوطني وتقريرها
ذكر غولر أن لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية، التي تشكلت في إطار مسار “تركيا بلا إرهاب”، عقدت أول اجتماعاتها في 5 أغسطس 2025 برئاسة رئيس البرلمان نعمان قورتولموش، ثم عقدت نحو ثمانية عشرة جلسة واستمعت إلى إفادات 137 شخصا، وأنهت أعمالها في فبراير الماضي وأعدت تقريرها النهائي، مشيرا إلى أن الحكومة أجرت دراسات موسعة على توصيات التقرير وتشاورت مع المؤسسات المختصة والخبراء، وعقدت مباحثات مع حزب الحركة القومية وحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب.
وبخصوص سؤال عن وضع زعيم التنظيم عبد الله أوجلان المحكوم بالسجن المؤبد، قال غولر إن مشروع القانون لا يتضمن أي وضع أو صفة خاصة بهذا الشان، ويمكن تنظيم هذه المسائل بقرارات إدارية، إذ إن إدارة السجون من اختصاص وزارة العدل بينما تتولى قيادة الدرك مسؤولية الأمن خارج المدن.