انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

بحث التعاون والعلاقات الثنائية بين أنقرة ودمشق في لقاء قالن والشيباني

بحث التعاون والعلاقات الثنائية بين أنقرة ودمشق في لقاء قالن والشيباني

في العاصمة التركية أنقرة، عُقد لقاء الخميس بين رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، حيث تم التطرق إلى أوجه التعاون المشترك والعلاقات التي تجمع البلدين. وأفادت مصادر أمنية لوكالة الأناضول بأن المحادثات تناولت مجالات متعددة من الشراكة بين الجانبين.

ملفات التعاون والاستقرار الإقليمي

شمل النقاش العلاقات التركية – السورية ومختلف مجالات التعاون الثنائي، بالإضافة إلى العلاقات مع دول الجوار وقضايا الاستقرار في المنطقة. كما تم تناول التطورات الجارية في لبنان والعلاقات السورية اللبنانية. وناقش الطرفان أيضاً الانعكاسات المحتملة لمشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي” على سوريا.

يُذكر أن رئاسة البرلمان التركي كانت قد تسلمت الأربعاء مشروع القانون المذكور، في إطار مسار “تركيا بلا إرهاب”. ويهدف المشروع إلى تنظيم آليات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية وتنفيذ الأحكام والإجراءات القانونية المرتبطة بها، بعد أن تتأكد المؤسسات الأمنية من انتهاء الوجود الفعلي لتنظيم “بي كي كي/ كا جي كا” وجميع الكيانات المرتبطة به، وتسليم التنظيم جميع الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزته. على أن يصدر مجلس الأمن القومي التركي قراراً يثبت تحقق ذلك، ويُنشر في الجريدة الرسمية.

مسار دمج “قسد” وتعزيز مكافحة الإرهاب

ركز لقاء قالن والشيباني على سير عملية دمج تنظيم “قسد” في سوريا، إلى جانب سبل تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب. وتطرق الجانبان إلى الخطوات البناءة المتخذة من أجل استكمال عملية دمج “قسد” — الذي يُعد واجهة تنظيم واي بي جي الإرهابي — في سوريا بنجاح.

في 18 يناير/ كانون الثاني الماضي، وقعت الحكومة السورية و”قسد” اتفاقاً لوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة. إلا أن التنظيم واصل ارتكاب خروقات وصفتها الحكومة بأنها “تصعيد خطير”. وجاء هذا الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد، وذلك إثر خروقات من “قسد” لاتفاق سابق مع الحكومة في مارس/ آذار 2025. وكان ذلك الاتفاق ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.

وبحسب المصادر، أكد الجانبان على أن الحكومة السورية تواصل بفاعلية عملياتها لمكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي في إطار جهودها لإرساء الاستقرار في البلاد.

التداعيات الإقليمية والنهج السلمي

تناول اللقاء أيضاً التداعيات السياسية والاقتصادية للحرب الأمريكية ضد إيران على المنطقة، إلى جانب آخر المستجدات المتعلقة بالعقوبات المفروضة على سوريا والاستثمارات فيها. وتطرق قالن والشيباني خلال اللقاء إلى حرص سوريا على النأي بنفسها عن الصراعات والحروب التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة.

وشدد الجانبان على أن الدولة السورية وشعبها، اللذين عانيا في الماضي القريب من الآثار المدمرة للصراعات والحروب، يتبنيان نهجاً سلمياً تجاه دول المنطقة، وفي مقدمتها دول الجوار، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني