أعربت وزيرة الرياضة الإسبانية ميلاغروس تولون عن اعتقادها بأن بلادها تستحق تنظيم المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2030، وأبدت ثقتها في أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سيقر اختيارها لهذه المهمة.
وجاءت تصريحات تولون، الأربعاء، خلال حوارها في برنامج «هورا 25» على إذاعة «كادينا سير»، رداً على ما نشرته صحيفة «ذا تايمز» البريطانية من مزاعم تفيد بأن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو عرض على المغرب استضافة النهائي مقابل دعمه في حملة إعادة انتخابه.
موقف الحكومة الإسبانية من الأنباء المتداولة
أوضحت تولون أن الحكومة الإسبانية فوجئت بتلك التقارير، لكنها شددت على أن «الأهم هو أن فيفا نفى هذه الادعاءات بشكل واضح وحاسم». وأكدت استمرار التنسيق مع الاتحاد الدولي، مع الإشارة إلى أن اجتماعاً جديداً سيعقد في شهر سبتمبر/أيلول المقبل.
وأضافت الوزيرة أن إسبانيا تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لاستضافة النهائي، مذكرة بأنها بطلة العالم على صعيدي الرجال والسيدات، وأنها إلى جانب البرتغال كانت صاحبة المبادرة في الترويج لملف استضافة مونديال 2030 قبل انضمام المغرب لاحقاً.
المقومات الإسبانية والخبرة التنظيمية
شددت تولون على أن إسبانيا تمتلك خبرة واسعة في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، إلى جانب بنية تحتية متطورة وشبكة مواصلات حديثة ومستويات عالية من الأمن، قائلة: «مع كل هذه المقومات، أنا مقتنعة بأن فيفا سيختار إسبانيا لاستضافة المباراة النهائية».
وعند سؤالها عما إذا كانت الحكومة الإسبانية تشعر بالندم على تقاسم استضافة البطولة مع المغرب، أجابت: «لن أعلق على هذا الأمر، فقرار الاستضافة يعود إلى فيفا، وهذه الشراكة تحمل العديد من المزايا، ونحن نعمل على تنظيم أفضل نسخة لكأس العالم في تاريخ بلادنا».
المواقف السياسية الداخلية وتأثيرها
علقت تولون أيضاً على الدعوات التي أطلقها تحالف «سومار» اليساري، الشريك في الائتلاف الحكومي، لمراجعة مشاركة المغرب في استضافة مونديال 2030، على خلفية ما وصفه بـ«الأحداث الخطيرة» على حدود سبتة. وقبل أيام، توافد عشرات الآلاف من المغاربة إلى محيط السياج الحدودي مع مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، في محاولة للوصول إلى المدينة ومنها إلى أوروبا بطرق غير نظامية.
وأكدت الوزيرة أن اختلاف وجهات النظر داخل الحكومة لا يؤثر في الالتزام بالمشروع، قائلة: «نحن حكومة ائتلافية، ومن الطبيعي أن توجد اختلافات في المواقف، لكننا ملتزمون بإنجاح كأس العالم، ونرى أنه سيكون فرصة مهمة لإبراز صورة بلادنا أمام العالم».
الجدل حول المدينة المضيفة والموعد الرسمي
رفضت الوزيرة الخوض في الجدل الدائر بشأن المدينة التي ينبغي أن تستضيف المباراة النهائية، مدريد أم برشلونة، مؤكدة أن القرار النهائي يعود إلى فيفا، وأضافت: «ما يهم الحكومة هو أن تقام المباراة النهائية في إسبانيا، لأننا نعتقد أننا نستحق استضافتها، ولطالما التزمنا بهذا الهدف».
يُذكر أن فيفا أعلن في 11 ديسمبر/كانون الأول 2024 منح المغرب وإسبانيا والبرتغال شرف استضافة نهائيات كأس العالم 2030. ومن المنتظر أن تستضيف 6 مدن مغربية مونديال 2030، هي: الرباط والدار البيضاء غرباً، وطنجة وفاس شمالاً، ومراكش وسطاً، وأكادير جنوباً.