انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

تركيا تكشف عن تكلفة الإرهاب الاقتصادية: 2.3 تريليون دولار خلال 40 عاماً

تركيا تكشف عن تكلفة الإرهاب الاقتصادية: 2.3 تريليون دولار خلال 40 عاماً

أطلقت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، الخميس، حملة إعلامية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي تحت وسم “التضامن الوطني”، تضمنت نشر إحصاءات حول الأعباء الاقتصادية التي تكبدتها البلاد جراء الإرهاب على مدى العقود الأربعة الماضية.

وأظهرت مقاطع الفيديو والرسوم البيانية المصاحبة للحملة أن إجمالي التكاليف التي تحملها الاقتصاد التركي في سياق مكافحة الإرهاب بلغ 2.3 تريليون دولار، مع الإشارة إلى الفرص الاستثمارية الضائعة التي كان يمكن تحقيقها لو تم توجيه هذه الموارد نحو قطاعات أخرى.

مشروعات بديلة كان يمكن تمويلها

وفقاً للبيانات التي نشرتها الحملة، فإن استخدام هذا المبلغ الضخم كان سيتيح إنشاء محطات طاقة شمسية قادرة على تغطية احتياجات تركيا من الكهرباء لنحو 23 عاماً، أو محطات طاقة رياح تكفي لتوليد الكهرباء لمدة 17 عاماً.

كما أشارت الحسابات إلى إمكانية بناء 1888 جسراً من طراز جسر السلطان ياووز سليم الذي يربط ضفتي إسطنبول، أو 1106 جسور من طراز جسر عثمان غازي الواصل بين ولايتي قوجة إيلي ويالوفا عبر خليج إزميت، أو 195 طريقاً سريعاً من طراز طريق شمال مرمرة، أو 218 مطاراً بحجم مطار إسطنبول، أو 1504 أنفاق من طراز نفق أوراسيا الذي يمر تحت مضيق البوسفور.

إمكانات ضخمة في الصناعة والتكنولوجيا

وأوضحت الرسوم البيانية أنه لو تم توجيه هذه التكلفة نحو الإنتاج، لكان من الممكن إنشاء 15 ألف منطقة صناعية، أو ألفي منشأة لإنتاج السيارات، أو 4500 منشأة للتقنيات المتقدمة، أو 7500 منشأة للصناعات الدفاعية.

وفي قطاع الصحة، كان من الممكن بناء 5150 مدينة طبية، أو 3 ملايين و650 ألفاً و750 مركزاً للرعاية الصحية الأولية. أما في مجال الإسكان، فكان يمكن تشييد 36 مليوناً و298 ألف وحدة سكنية اجتماعية، أو 31 مليوناً و112 ألفاً و600 منزل مخصص لمتضرري الزلازل.

أما في قطاع التعليم، فأشارت الحملة إلى إمكانية إنشاء 460 ألف مدرسة تضم كل منها 24 صفاً، أو ما مجموعه 11 مليون صف دراسي. كما أظهرت الحسابات إمكانية بناء 1150 سداً جديداً، أو إضافة 66 ألفاً و500 مروحية إطفاء، أو 32 ألف طائرة إطفاء إلى المخزون الوطني.

الإرهاب يعرقل التنمية والرخاء

وقالت دائرة الاتصال في بيان مرفق بالفيديو إن الإرهاب لم يستهدف الأمن فقط، بل طال أيضاً التنمية الاقتصادية والرخاء الاجتماعي. وأضافت أن “الموارد التي خُصصت على مدى سنوات لمكافحة الإرهاب، والتي بلغت تريليونات الدولارات، تعذر توجيهها إلى استثمارات مستقبلية في الطاقة والتعليم والصحة والنقل والصناعة والتكنولوجيا”.

ولاقت الحملة، التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي، دعماً واسعاً من أعضاء في الحكومة ونواب وشخصيات سياسية عديدة. وبرز وسم “التضامن الوطني” في المنشورات، مع التأكيد على أهمية هدف “تركيا بلا إرهاب” في تحقيق التنمية الاقتصادية والرخاء والاندماج المجتمعي.

وفي السياق ذاته، تسلم البرلمان التركي الأربعاء مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي”، في إطار مسار “تركيا بلا إرهاب”، تمهيداً لإقراره. ويهدف المشروع إلى تنظيم آليات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية وتنفيذ الأحكام، والإجراءات القانونية ذات الصلة، بعد تأكد المؤسسات الأمنية من انتهاء الوجود الفعلي لتنظيم “بي كي كي/ كا جي كا” وجميع الكيانات المرتبطة به، وتسليم التنظيم جميع الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزته، على أن يصدر مجلس الأمن القومي التركي قراراً يثبت تحقق ذلك، ويُنشر في الجريدة الرسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني