أظهرت بيانات رسمية صادرة عن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي فقد نحو 23 ألف وظيفة خلال شهر يوليو/ تموز الماضي، على وقع استمرار تداعيات الحرب ضد إيران.
وجاءت هذه الأرقام مخالفة لتوقعات المحللين الذين كانوا يرون أن الاقتصاد سيضيف حوالي 80 ألف وظيفة في القطاعات غير الزراعية خلال الشهر نفسه.
تراجع التوظيف ومعدلات البطالة
ووفقاً للبيانات، سجل الاقتصاد خسارة صافية بلغت 23 ألف وظيفة غير زراعية في يوليو، مقارنة بفقدان 20 ألف وظيفة في يونيو/ حزيران السابق له.
في المقابل، أشار المصدر ذاته إلى انخفاض طفيف في معدل البطالة، حيث سجّل 4.1 بالمئة خلال يوليو، مقابل 4.2 بالمئة في يونيو. كما تراجع عدد العاطلين عن العمل إلى 6.9 ملايين شخص في يوليو، مقابل 7.09 ملايين في يونيو.
وتجدر الإشارة إلى أن مؤشري التوظيف والبطالة يعتمدان على مسحين مختلفين: الأول يقيس عدد الوظائف لدى الشركاث، فينا يقيس الثانين أوضاع العاملين والعاطلين بين الأسر، مما قد يودي إلى اختلاف نتائجهم في نفس الشهر.
آثار الحرب والتجارة على سوق العمل
تستمر تداعيات الحرب الأميركية على إيران في التأثير سلباً على الأقتصادات، بما فيها الأقتصاد الأميركي. فاضطراب سلسل الإمداد يرفع تكلاف الشركاث، مما دعها إلى تقليل عدد العاملين، بالإضافة إلى الأنعكاس السلبي للحرب التجرية الرافعة للرسوم الجمركية.
خلفية التوتر واتفاق مضيق هرمز
وكانت إيران والولايات المتحدة قد وقعتا في 14 يونيو/ حزيران الماضي، بوساطة باكستانية، اتفاقاً نص في مرحلة الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع تعهد طهران بعدم فرض رسوم على عبور السفن عبر المضيق لمدة 60 يوماً.
إلا أن واشنطن لم تفرج عن الأصول عقب توقيع مذكرة التفاهم، وحددت مساراً بديلاً لعبور السفن عبر المياة الإقليمية العمانية. واعتبرت طهران هذه الإجراءات خرقاً للاتفاق، فقيدت حركة الملاحة في المضيق، واستهدفت سفناً قالت إنها حاولت العبور دون إذن.
ونتيجة لذلك، تصاعد التوتر الأميركي الإيراني إلى مواجهات عسكرية بدأت في 8 يوليو/ تموز واستمرت نحو أسبوعين، قبل أن تستأنف إيران محادثاتها مع عُمان لتحديد ممرات أمنة لعبر السفن في مضيق هرمرز.