انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

تورك: مقتل 1200 مدني في ميانمار خلال عام وتحذير من تداعيات إقليمية

تورك: مقتل 1200 مدني في ميانمار خلال عام وتحذير من تداعيات إقليمية

أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن مصادر موثوقة توصلت إلى أن أكثر من 1200 مدني لقوا حتفهم في ميانمار على مدار عام واحد، مشيراً إلى أن الأزمة الإنسانية والأمنية تتفاقم وأن تداعياتها الإقليمية أصبحت أكثر وضوحاً.

حصيلة الضحايا المدنيين

جاءت تصريحات تورك خلال كلمة ألقاها الاثنين في جلسة حوار تفاعلية حول ميانمار ضمن فعاليات الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وأوضح أن عدد الضحايا المسجل يغطي الفترة من 1 يوليو 2025 حتى 30 يونيو 2026، لكن بيانات المصادر المفتوحة تشير إلى أن العدد الحقيقي ربما يزيد على 3 آلاف مدني.

وأشار تورك إلى أن الغارات الجوية ما زالت السبب الرئيسي وراء سقوط ضحايا مدنيين في ميانمار، واستمرارها يُظهر عدم استجابة الجيش للدعوات التي تطالب بوقف القتال وحماية المدنيين.

التجنيد الإجباري واللاجئون

ولفت المسؤول الأممي إلى أن التجنيد الإجباري أصبح أداة رئيسية يستخدمها الجيش لمواصلة عملياته العسكرية، وللسيطرة على السكان ونشر الخوف بينهم. كما حذر من أن التداعيات الإقليمية المدمرة للأزمة في ميانمار تزداد وضوحاً، مشيراً إلى أن ملايين الأشخاص أجبروا على ترك منازلهم، وأن المئات لقوا حتفهم خلال رحلات بحرية خطيرة.

وتطرق تورك إلى أوضاع مسلمي الروهينغا، واصفاً إياها بأنها كارثية، وقال إن سيطرة “جيش أراكان” على أراضٍ في ولاية أراكان زادت من صعوبة أوضاعهم وجعلت عودتهم إلى ديارهم أكثر تعقيداً. وأكد أنه لا يمكن إعادة الروهينغا وغيرهم من اللاجئين إلى ميانمار في ظل استمرار انعدام الأمن، معتبراً أن ذلك يشكل انتهاكاً واضحاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية.

جذور الأزمة ودعوات دولية

وأوضح تورك أن مأساة الروهينغا تعود جذورها إلى سنوات طويلة من التمييز والإقصاء، وبلغت ذروتها في عام 2017 عندما شن الجيش في ميانمار عمليات واسعة في ولاية أراكان، مما دفع أكثر من 900 ألف مسلم روهينغي إلى الفرار نحو بنغلاديش.

ودعا تورك الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى وقف نقل الأسلحة والذخائر ووقود الطائرات والمواد ذات الاستخدام المزدوج إلى ميانمار، وحثها على دعم مطالب الشعب بالديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان.

يذكر أن الجيش في ميانمار استولى على السلطة في 1 فبراير 2021، بعد ادعاءات بتزوير الانتخابات العامة لعام 2020 وتصاعد التوتر السياسي. واعتقل الجيش حينها زعيمة البلاد الفعلية ووزيرة الخارجية أونغ سان سو تشي، إلى جانب عدد كبير من المسؤولين وقادة الحزب الحاكم، وأعلن حالة الطوارئ لمدة عام.

وبعد الانقلاب، ومع القمع الدموي للاحتجاجات التي قادتها المعارضة، اندلعت مقاومة مسلحة واشتباكات في مختلف أنحاء البلاد، مما أدى منذ عام 2021 إلى مقتل 6 آلاف شخص وتشريد نحو 3 ملايين آخرين.

وفي الانتخابات العامة التي أجريت بين 28 ديسمبر 2025 و25 يناير 2026، فاز حزب الاتحاد للتضامن والتنمية المدعوم من الجيش بـ231 مقعداً في مجلس النواب و108 مقاعد في مجلس الشيوخ، بإجمالي 339 مقعداً. وعقب الانتخابات، انتخب البرلمان في 10 أبريل 2026 قائد المجلس العسكري مين أونغ هلاينغ رئيساً للبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني