انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

فيدان: القوات التركية الضمان الوحيد للسلام والاستقرار في قبرص

فيدان: القوات التركية الضمان الوحيد للسلام والاستقرار في قبرص

وجود القوات التركية لم يغيّر الوضع القائم

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أكد أن وجود القوات التركية في جزيرة قبرص لم يغيّر الوضع القائم على الإطلاق، مشيراً إلى أن الوضع هو نفسه منذ 50 عاماً، وأن الاستقرار والسلام في الجزيرة قائمان لسبب واحد فقط، وهو وجود القوات التركية هناك.

الحل المثالي هو تطبيق حل الدولتين

ورداً على سؤال حول رؤية تركيا للحل في قبرص، قال فيدان إن الحل بالنسبة لتركيا يتمثل أساساً في الاعتراف بحل الدولتين، واصفاً ذلك بأنه “الحل المثالي”، موضحاً أنه يعني إقامة هيكل يكون فيه للقبارصة اليونانيين والأتراك دولتاهما الخاصتان، وتعيشان جنباً إلى جنب في الجزيرة بسلام ووئام، وتساهمان في رفاهية الجزيرة وفي السلام والاستقرار الإقليميين.

رفض رومي لتقاسم السلطة والرفاهية

وشدد فيدان على أن الجانب الرومي لم ولن يتقاسم السلطة مع الأتراك على قدم المساواة، ولن يرضى بتقاسم متساوٍ للقوة أو السلطة أو الرفاهية أو الدولة، موضحاً أن الجانب الرومي يستغل حقوقه كدولة لمنع القبارصة الأتراك من الاستفادة من المنافع الدولية، ومنعهم من التجارة والنقل ومجالات أخرى عديدة.

تركيا تضمن أمن واقتصاد شمال قبرص التركية

وأشار فيدان إلى أن تركيا تضمن أمن جمهورية شمال قبرص التركية في المجالين الاقتصادي والأمني، مؤكداً أنها اعترفت بها كدولة ذات سيادة ومستقلة، ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي يعترف بالجانب الرومي على أنه دولة تمثل قبرص بأكملها، لكنه يتجاهل الأتراك الذين يعيشون في الشمال.

وأكد فيدان أن غوتيريش انتهج خلال فترة توليه منصب الأمين العام للأمم المتحدة أسلوباً إدارياً يضع كرامة الإنسان في مقدمة أولوياته، وأنه حاول دائماً الوقوف إلى جانب الحق، سواء في القضية الفلسطينية أو في قضايا أخرى، مضيفاً أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يثق بشخصية غوتيريش، وأن المبادرات المطروحة يجب أن تكون عادلة.

ورداً على سؤال عما إذا كان وجود القوات التركية “أمراً لا غنى عنه للجزيرة”، أجاب فيدان: “في ظل هذه الظروف، نعم. في ظل عدم موافقة كلا الجانبين على اتفاق دائم، نعم”، مضيفاً أن القبارصة الروم يقولون إن الجزيرة بأكملها ملك لهم، وإذا استخدموا تلك الإمكانات الهائلة التي بحوزتهم ضد الأتراك، فمن سيهب لمساعدة الأتراك هناك؟ نحن من سيذهب مجدداً.

وقال فيدان إن الرئيس أردوغان دعم خلال خطة عنان عام 2004 ثم في مسار كرانس مونتانا البحث عن هيكل يقوم على مساواة المجتمعين القبرصي التركي والقبرصي الرومي، مؤكداً أن الجانب الرومي لم ولن يرضى بتقاسم متساوٍ للقوة مع الأتراك، أو تقاسم السلطة، أو تقاسم الرفاهية، أو تقاسم الدولة.

وأوضح أن تركيا عندما تتلقى أي مقترح بشأن حل القضية القبرصية تنظر أولاً إلى الجهة التي قدمته، مضيفاً: “إذا كان المقترح صادراً عن غوتيريش، فإننا نستمع إليه”، وأكد دعم تركيا لأي بيئة حوار تشمل القبارصة الأتراك، مشدداً على ضرورة شرح أسباب تأسيس القبارصة الأتراك لدولتهم، وكذلك أسباب تعرضهم للعزلة غير العادلة، للجيل الجديد.

وأشار فيدان إلى أن الرئيس أردوغان تبنى نهجاً مفاده أنه “لا حاجة إلى انتظار حلول دائمة من أجل الوصول إلى مصالح معينة”، مضيفاً أن الجزيرة تحتاج شمالاً وجنوباً إلى المياه والطاقة والكهرباء والسياح، ويمكن تنفيذ مشاريع مشتركة من أجل ذلك، وقد أعربنا عن هذا أيضاً للسيد غوتيريش، ويمكن تقييم ذلك ضمن إجراءات بناء الثقة بين الجانبين.

وختم فيدان بالقول: “نحن أيضاً لا نعترف بالجانب الرومي كدولة. إذا لم يعترفوا بحقوق القبارصة الأتراك، فإننا أيضاً لن نعترف بوجود القبارصة الروم كدولة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني