أثار مقطع فيديو نشرته الصفحة الرسمية لنادي طرابزون سبور التركي، يظهر فيه النجم المصري محمد صلاح ضيفاً على إحدى الأسر المحلية في مدينة طرابزون، موجة واسعة من التفاعل الإيجابي على منصات التواصل الاجتماعي بين جمهور عربي ومصري.
المقطع الذي صدر في التاسع من أغسطس 2026، قدم صلاح في أجواء عائلية دافئة، حيث استقبلته سيدة مسنة من منطقة البحر الأسود داخل منزلها وأعدت له مائدة طعام تقليدية، لتعامل وكأنه أحد أبنائها. هذا المشهد لاقى استحساناً كبيراً من متابعين وإعلاميين، رأوا فيه نقلة نوعية في طريقة تقديم صفقة كروية جديدة.
فكرة المقطع وردود الفعل الأولى
تدور فكرة الفيديو حول سيدة مسنة ترى في منامها انضمام صلاح إلى النادي، ثم تستقبله في بيتها لتقدم له أطباقاً محلية شهيرة من المطبخ التركي لمنطقة البحر الأسود، بينها الكويماك، لفائف الكرنب الأسود، خبز الذرة، السمن، وطبق القايغانا. وظهرت السيدة وهي تطعم صلاح بيديها، في لفتة اعتبرها كثيرون تجسيداً للترحيب وكأنه فرد جديد من العائلة.
ونشر النادي التركي الفيديو عبر حسابه على منصة إكس، مرفقاً بتعليق: “إلى من قالوا إنكم سترون ذلك في الأحلام.. عندنا تتحول الأحلام إلى حقيقة”. وسرعان ما حصد المقطع آلاف المشاركات والإعجابات خلال ساعات قليلة.
رسالة تتجاوز كرة القدم
أشاد متابعون بالفكرة التي جعلت الأسرة والأم محوراً لتقديم اللاعب الجديد، معتبرين أنها تحمل رسالة إنسانية تتجاوز مجرد انتقال رياضي. وقال محمد خضر عبر إكس: “تقدمة محمد صلاح جيدة جدا، وأن الأم التركية تكون الرمز فيها مؤثرة جدا، صار ابنا لكل بيت تركي في طرابزون”. وأضاف أن ظهور الأم وهي تهتم بطعام صلاح قدمه باعتباره ابنا روحيا للبلدة، محملاً ذلك رسالة مهمة في طريقة استقبال اللاعب.
من جانبه، علق الإعلامي السعودي وليد الفراج على الفيديو قائلاً: “عندما تكون الأفكار محلية ويصنعها أبناء المجتمع فإنها تظهر بشكل متميز ويتناسب مع البيئة المستهدفة”. وأضاف: “هذا إعلان من نادي طرابزون التركي لانتقال النجم الكبير محمد صلاح للنادي.. أفكار لا يصنعها متعاقدون قادمون من خارج أفكار المجتمع”.
أما الإعلامية المصرية لميس الحديدي فكتبت عبر حسابها على منصة إكس: “فى طرابزون محمد صلاح ابنهم.. إعلان جميل يعكس مشاعر الشعب التركي الرائعة”.
صورة ثقافية لطرابزون
لم يقتصر التفاعل على استقبال صلاح، بل ركز كثيرون على الطريقة التي عكس بها المقطع ثقافة طرابزون وسكان منطقة البحر الأسود. وعلق محمد فارس عبر إكس قائلاً: “ما هذه العبقرية؟ الناس استطاعت أن تعكس ثقافة طرابزون بالكامل حتى من غير أن تزورها أو تعرفها”. وأشار إلى أن الطابع الريفي والطبيعة الخضراء والمرتفعات والروابط الأسرية ظهرت بوضوح في المقطع.
وعلى فيسبوك وصفت أسماء رجب الفيديو بـ”ما هذا الجمال؟”، بينما علق محمد رضا بكلمة “عظمة”، ووصفه أحمد شريف بأنه “مبهر ومبهج وعبقري”. واعتبر شريف أن طرابزون سبور قدم صفقة صلاح “بروح مصرية تركية” تنسجم مع طبيعة المدينة ومدن تركية ومصرية عديدة، لافتاً إلى ابتعاد الفيديو عن المشاهد التقليدية المرتبطة بالسياحة والقصور، واعتماده بدلاً من ذلك على الأسرة والطعام والحياة المحلية.
وقال هشام عواض عبر فيسبوك إن الفكرة تستحق النظر إليها من زاوية أكبر من مجرد إعلان لناد تركي، مشيراً إلى أن المشهد يظهر قيمة صلاح كبراند عالمي، وأن النادي استطاع الاستفادة من حضوره للترويج لطرابزون أمام ملايين المتابعين، مقدماً المدينة ليس فقط كوجهة رياضية بل كوجهة سياحية وثقافية وإنسانية.
التعاقد الرسمي
يذكر أن نادي طرابزون سبور كان قد أعلن يوم الخميس تعاقده رسمياً مع محمد صلاح لمدة موسمين في صفقة انتقال حر، وذلك بعد أن فسخ اللاعب عقده بالتراضي مع نادي ليفربول الإنجليزي، رغم تبقي موسم واحد في عقده السابق.