انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

تصعيد عسكري غير مسبوق في اليمن.. قتلى وجرحى بقصف حوثي على ميناء المخا

تصعيد عسكري غير مسبوق في اليمن.. قتلى وجرحى بقصف حوثي على ميناء المخا

شهدت اليمن، الأحد، موجة تصعيد عسكري لافتة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، هي الأولى من نوعها منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في عام 2022، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى خسائر مادية كبيرة في البنية التحتية.

قصف غير مسبوق على ميناء المخا

تعرض ميناء المخا الاستراتيجي الواقع في محافظة تعز جنوب غرب البلاد، والقريب من مضيق باب المندب، لقصف حوثي مكثف للمرة الأولى منذ عام 2022. وأدى الهجوم إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة عدد آخر بجروح، إلى جانب أضرار مادية جسيمة طالت مرافق الميناء.

وفي رد فعل على الهجمات، أعلنت القوات الحكومية أنها تمكنت من إسقاط 11 طائرة مسيّرة شاركت في العمليات العدائية الحوثية، كما دمرت زورقاً مفخخاً كان يحاول مهاجمة الميناء.

الحوثيون يوسعون دائرة الاستهداف

لم يقتصر التصعيد على ميناء المخا وحده، بل أعلن الحوثيون أنهم استهدفوا مصفاة تابعة لشركة "أرامكو" السعودية في جازان جنوب غربي المملكة، وذلك باستخدام طائرة مسيّرة. وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من إعلان وزارة الطاقة السعودية إخماد حريق نشب في أحد مرافق المصفاة نفسها، دون تسجيل إصابات.

وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت قبل أسبوعين، في 25 يوليو/تموز الماضي، استهداف منشآت تابعة لأرامكو في جازان وينبع باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة.

تفاصيل الهجوم المتعدد على المخا

أفاد الإعلام العسكري التابع لقوات المقاومة الوطنية الموالية للحكومة، في بيان الأحد، بأن ميناء المخا وعدداً من المواقع المدنية والعسكرية تعرضت لهجوم متعدد بالصواريخ والطيران المسيّر من قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية، واصفاً إياها بذراع إيران في اليمن. وأوضح البيان أن الهجمات أسفرت عن استشهاد 4 عسكريين و3 مدنيين، وإصابة 15 آخرين.

وفي بيان منفصل، ذكرت قوات المقاومة الوطنية أنها أسقطت 11 طائرة مسيّرة حوثية شاركت في قصف الميناء والمواقع المحيطة منذ ظهر الأحد، وذلك وفقاً لوكالة "2 ديسمبر" التابعة لهذه القوات التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح. وأضاف البيان أن قيادة المواقع العسكرية طبقت خطة انتشار أمني بأعلى مستوى، مما ساعد في تقليل الخسائر، وأن القوات منتشرة وفق خطة عسكرية محكمة تضمن إدارة الموقف بصلابة وتأمين المنطقة وحماية المواطنين.

من جانبه، أكد مدير ميناء المخا عبد الملك الشرعبي وقوع إصابات وأضرار مادية "جسيمة" جراء الاستهداف الحوثي، مشيراً إلى أن القصف ألحق أضراراً بالبنية التحتية للميناء في مختلف قطاعاته، دون تقديم تفاصيل إضافية.

إحباط هجوم بزورق مفخخ واشتباكات في تعز

أعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية التابع لوزارة الدفاع، في بيان الأحد، أن قوات خفر السواحل أحبطت "محاولة إرهابية غادرة" نفذتها ميليشيا الحوثي باستهداف رصيف ميناء المخا التجاري بواسطة زورق مفخخ مسيّر، وتم التعامل معه وتدميره بنجاح. وأضاف المركز أنه استمراراً لنهجها الإجرامي، شنت الميليشيا المدعومة من إيران قصفاً صاروخياً عشوائياً مكثفاً على الأحياء السكنية المكتظة بالسكان في مدينة المخا، حيث سقطت صواريخ في مناطق حيوية منها محيط مبنى قناة الجمهورية وبالقرب من مبنى مصلحة الهجرة والجوازات.

في غضون ذلك، أعلن الجيش اليمني عبر منصة "فيسبوك" تجدد الاشتباكات بين قواته ومسلحي الحوثي في عدد من جبهات محافظة تعز بمختلف أنواع الأسلحة. وأوضح الجيش مساء الأحد أن قواته استهدفت تجمعات وتحركات للميليشيات في تلة المدرجات شمال غربي مدينة تعز، وفي جبهتي حمير (غرب) والأقروض (جنوب). كما استهدفت مدفعية الجيش تحركات حوثية في منطقة المحرور (شمال غرب)، ورصدت تعزيزات للحوثيين باتجاه الجبهة الشرقية للمدينة.

رواية الحوثيين وغياب التعليق السعودي

في المقابل، قال المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع في بيان إن قوات الجماعة نفذت "عملية عسكرية واسعة ونوعية" استهدفت تحشيدات العدو السعودي ومخازن أسلحته في منطقة المخا، زاعماً أن الإصابة كانت دقيقة. وادعى سريع أن العملية أسفرت عن "تدمير واسع" في المعدات والأسلحة، ومصرع وإصابة العشرات بينهم سعوديون. وأضاف أن العملية نُفذت بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، معتبراً أنها جاءت رداً على استمرار العدو السعودي في حشد أدواته وتعزيزها بالأسلحة والمعدات ومواصلة اعتداءاته في الساحل الغربي ومحافظة تعز. وتوعد بمواصلة رصد وتتبع جميع التحركات والتحشيدات السعودية واستهدافها بشكل دقيق ومباشر.

ولم يصدر أي تعقيب فوري من السعودية بخصوص ما ذكره الحوثيون. كما لم تذكر وزارة الطاقة السعودية أسباب اندلاع الحريق في مصفاة جازان.

يذكر أن اليمن تشهد هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022، بعد حرب اندلعت قبل نحو 12 عاماً بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف تقوده السعودية وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، التي تسيطر على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014. ومنذ مطلع يوليو/تموز الماضي، عاد التصعيد العسكري بين الطرفين وسط اتهامات متبادلة بشأن المتسبب في تجدد التوترات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني