انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

وزير العدل المغربي ينتقد سياسات إسبانيا تجاه الهجرة غير النظامية

وزير العدل المغربي ينتقد سياسات إسبانيا تجاه الهجرة غير النظامية

11 أغسطس 2026•تحديث: 11 أغسطس 2026

الرباط / خالد مجدوب / الأناضول

انتقد وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، الثلاثاء، سياسة إسبانيا تجاه الهجرة غير النظامية، معتبرًا أن بلاده لا تستطيع منع الهجرة بينما تمنح مدريد الإقامة للمهاجرين، واصفًا ذلك بـ”التناقض”.

تصريحات وهبي حول موجة العبور الجماعي إلى سبتة

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها وهبي لقناة “الشرق بلومبرغ” الخاصة، في أول ظهور إعلامي لمسؤول مغربي بشأن موجة العبور الجماعي الأخيرة نحو مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية.

وخلال الفترة بين 29 و31 يوليو/ تموز 2026، توافد عشرات آلاف من المغاربة إلى محيط السياج الحدودي مع سبتة في أكبر موجة عبور غير نظامية نحو المدينة، قبل أن يعود معظمهم إلى مدينة الفنيدق المغربية.

تعليقات الوزير على الوضع والإجراءات الإسبانية

وتعليقًا على ذلك، قال وهبي إن المغرب “تنبه إلى هذه القضية”، لكن إسبانيا تقدم “تسهيلات قانونية ومؤسساتية للمهاجرين السريين (غير النظاميين)”.

وأضاف: “لا يمكن لبلادنا أن تمنع الهجرة غير النظامية في الوقت الذي تمنح إسبانيا الإقامة لهم”، مؤكدًا أن وقف الظاهرة “صعب بدون تنسيق بين البلدين”.

وشدد على أن “الهجرة لها قنواتها الرسمية، وليس بهذه العشوائية”، منتقدًا قرارًا قضائيًا إسبانيًا قال إنه ساهم في موجة الهجرة الجماعية الأخيرة.

وفي يوليو الماضي، قضت المحكمة العليا الإسبانية بعدم جواز الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر أثناء محاولتهم دخول سبتة أو مليلية سباحة.

وقبل أيام، أعلنت سلطات سبتة، أن ما بين 3 آلاف و5 آلاف مهاجر لا يزالون داخل المدينة، بعد عودة أكثر من 69 ألفًا إلى المغرب عقب موجة العبور الجماعي.

موقف المغرب من استغلال ورقة الهجرة والعلاقات مع أوروبا

واعتبر وهبي أن السياسة الإسبانية بشأن الهجرة “تخلق مشاكل للرباط”، مؤكدًا استعداد بلاده للتعاون بهذا الخصوص.

وشدد على أن المغرب “لا يوظف ورقة الهجرة لاستفزاز إسبانيا أو الاتحاد الأوروبي”.

وقال: “لا يمكن أن نكون دركيين للأوروبيين”، داعيًا إلى تنسيق أكبر بين المغرب والدول الأوروبية بشأن الهجرة وتحمل كلفتها الاقتصادية والاجتماعية.

وانتقد الوزير ما وصفه بتعامل أوروبا “بانتقائية” مع المغرب، قائلًا إن الدول الأوروبية تستقطب الأطباء والمهندسين والشباب وبعض أصحاب المهن المطلوبة، بينما ترفض الآخرين.

ولم تعلق إسبانيا فورًا على تصريحات الوزير المغربي.

تطورات موجة العبور وفقًا للمجلس الوطني لحقوق الإنسان

والجمعة، أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب ارتفاع عدد وفيات موجة العبور الجماعي إلى سبتة إلى 14 حالة، فيما أشار إلى أن معطيات رسمية إسبانية تفيد بوفاة 80 شخصًا.

وقال المجلس إن 136 مدنيًا أصيبوا بإصابات طفيفة، فيما نقل 13 مصابًا إلى المستشفيات، إضافة إلى تقديم استشارات وعلاجات طبية لـ87 عنصرًا من القوات العمومية المغربية.

وأضاف أن نحو 100 شخص أوقفوا على خلفية الأحداث، بينهم 11 قاصرا.

وتقع سبتة ومليلية على الساحل الشمالي للمغرب وتخضعان للإدارة الإسبانية، فيما تطالب الرباط باسترجاعهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني