تراجعت أسعار النفط والذهب خلال جلسة التداول يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض حدة المخاوف الجيوسياسية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الخطط التي كانت تستهدف تنفيذ ضربات عسكرية على إيران. هذا التطور أعطى السوق آمالاً في إمكانية التوصل إلى اتفاقات تخفف التوتر في المنطقة.
تغيّر أسعار النفط
سجلت العقود الآجلة للبرنت هبوطاً قدره 1.21 دولار، ما يعادل انخفاضاً بنسبة 1.3%، لتستقر عند 89.17 دولاراً للبرميل. أما خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي فقد تراجع بنحو 1.23 دولار، أي ما يعادل 1.4%، لتصل قيمته إلى 86.48 دولاراً للبرميل. على أساس أسبوعي، سجل خام البرنت خسارة نسبتها 4.2%، في حين انخفض الخام الأمريكي بنسبة 4.4%.
تحركات سوق الذهب
في سوق المعادن الثمينة، انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5% ليبلغ 4191.17 دولاراً للأوقية، ما يجعله يسجل خسارة أسبوعية قدرها 3.2%. وعلى الجانب الآخر، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس إلى 4212.70 دولاراً للأوقية.
تأثير التصريحات الأمريكية على الأسواق
جاءت هذه التحركات بعد إعلان ترامب عن تقدمه في محادثات مع إيران وإلغاء الضربات العسكرية المخطط لها، رغم أن مصادر إيرانية أكدت عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد. وقد شهدت الأسواق صعوداً حاداً في أسعار النفط أياماً قليلة سابقة، عقب إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز وتهديدها باستهداف السفن العابرة، قبل أن تتلاشى المخاوف مع التطورات الأخيرة.
آراء محللين
أوضح توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة “آي جي”، أن استجابة السوق لتصريحات ترامب كانت سريعة، مشيراً إلى أن بقاء أسعار النفط فوق مستوى 80 دولاراً للبرميل لا يزال يدعم احتمالية صعودها مستقبلاً. وفي الوقت نفسه، يواجه الذهب ضغوطاً إضافية نتيجة مخاوف التضخم وإمكانية رفع أسعار الفائدة الأمريكية في الأشهر المقبلة. وأكد إدوارد مير، محلل في شركة “ماريكس”، أن تحركات المعدن الأصفر أصبحت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتطورات الجيوسياسية وتوجهات السياسة النقدية للولايات المتحدة.
كما كشفت بيانات أمريكية عن ارتفاع أسعار المنتجين خلال شهر مايو بأسرع وتيرة سنوية منذ ثلاثة أعوام ونصف، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط. وتُظهر توقعات المتعاملين حالياً احتمالاً يقارب 60% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية بحلول ديسمبر.