روى أوغوز أيان أوغلو، الناجي من محاولة الانقلاب التي نفذها تنظيم «غولن» في منتصف يوليو من عام 2016، تفاصيل ما حدث له ولشقيقه على جسر البوسفور في إسطنبرغ، بعدما أطلقت قوات الانقلابيين النار على المتجمعين هناك.
الخروج إلى الشارع بعد سماع نبأ الانقلاب
قال أوغوز إنه سمع الأنباء عن محاولة الانقلاب، فتوجه فوراً إلى الشارع، ثم إلى جسر البوسفور عندما علم بأن الانقلابيين يفتحون النار على المدنيين المتواجدين على الشاطئ.
الاتصال بالشقيق وتلاقاهما عند الجسر
اتصل بأخيه الذي وصل إلى الموقع قبله، فأخبره بأن مهمته هي مساعدة المصابين، ثم قطع الاتصال سريعاً. وعند لقائهما، وجد ملابس شقيقه مغطاة بالدم، لكنه أوضح أن تلك الدماء تعود للجرحى الذين كان ينقلهم.
انفجار إطلاق النار ومحاولة إنقاذ المواطن
بعد لحظات قليلة، اندلع إطلاق نار مكثف، فلتساهما إلى خلف سيارة لتقليل خطر الإصابة. وقد دعا أحد المارة الحشد إلى التقدم نحو الجنود الانقلابيين، فاقترب مرفوعاً يديه، لكنه سقط ضحية رصاصهم أمام ابنته، وعند محاولة أوغوز وشقيقه إنقاذه تعرضا لإطلاق نار مباشر.
الإصابات والنقل إلى المستشفى
أصابت رصاصة أوغوز في منطقة الحوض أسقطته أرضاً، بينما أصابت شقيقه رصاصة في الرقبة، ما أدى إلى فقدانه للوعي. نُقل الأخوان إلى المستشفى، وبعد دقائق وصل أحد الأطباء إلى جانب أوغوز، ليجد شقيقه أونور فاقداً للحركة نتيجة إصابته بالشريان الرئيسي. صرخ أوغوز طالباً إنقاذه.
خضع أوغوز لعملية جراحية طارئة، وأبقت عائلته والفريق الطبي خبر استشهاد شقيقه مخفياً عنه لمدة خمسة أيام، نظراً لحالته الحرجة، حتى اكتشف الحقيقة بنفسه.
كلمة أخيرة عن الوطنية
اختتم أوغوز حديثه قائلاً: «عندما يواجه الوطن خطرًا لا حدود للتضحية. لقد برهنا على عزمنا على عدم تسليم أرضنا لأي طرف، ولن نسمح بتقليب إرادتنا». وأضاف أن تركيا تحتفل كل 15 من يوليو بيوم الديمقراطية والوحدة الوطنية، إحياءً لذكرى الشهداء الـ253 الذين سقطوا خلال محاولة الانقلاب.