الرباط (الأناضول): دعت الحكومة المغربية، يوم الأربعاء 12 أغسطس/آب 2026، الحكومة الإسبانية إلى الإسراع في تنفيذ إجراءات إعادة القاصرين غير المصحوبين الذين يتواجدون في مدينة سبتة، وذلك في كلمة مصورة أدلى بها المتحدث باسم وزارة الداخلية المغربية رشيد الخلفي، تناول فيها التطورات الأخيرة عند نقاط العبور المؤدية إلى مدينتي سبتة ومليلية الواقعتين تحت الإدارة الإسبانية.
دعوة رسمية لتسريع عودة القاصرين
وجاء هذا النداء في وقت تشهد فيه المدينة توتراً بعد موجة العبور الجماعي غير المسبوقة التي شهدتها المنطقة بين 29 و31 يوليو/تموز الماضي، حين توافد عشرات الآلاف من المغاربة نحو السياج الحدودي مع سبتة، قبل أن يعود معظمهم إلى مدينة الفنيدق شمال المغرب.
وأوضح الخلفي أن المغرب يطلب من الجانب الإسباني تحمل مسؤولياته والعمل على تجاوز العقبات الإدارية والقضائية التي تعرقل عودة “القاصرين غير المرفوقين” (أي غير المصحوبين بوالديهم) في سبتة إلى ذويهم داخل المملكة، في أقرب وقت ممكن. وأضاف أن الوزارة لم تحدد بعد عدد هؤلاء القاصرين الذين دخلوا إلى المدينة بطرق غير قانونية.
تحذير من دعوات تحريضية
وفي السياق ذاته، كشف الخلفي أن الوزارة رصدت خلال الأيام الأخيرة تداول منشورات ورسائل من مصادر مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تدعو إلى تنظيم محاولات عبور جماعي غير قانوني نحو سبتة ومليلية. واعتبرت الوزارة هذه المنشورات “ممارسات تنطوي على مخاطر جدية على سلامة الأشخاص، وتسعى إلى استغلال قضايا الهجرة في أعمال تحريضية يجرمها القانون”.
وأكد المسؤول المغربي أن السلطات تتابع الوضع عن كثب، وتتخذ جميع التدابير اللازمة للتصدي لأي محاولة عبور غير شرعي واعتراض كل من يحاول المشاركة فيها. كما تعهد باتخاذ إجراءات قانونية ضد كل من يثبت تورطه في أفعال مخالفة للقانون، بما في ذلك المروجون لتلك الدعوات على الإنترنت.
توقيفات واستعدادات أمنية
ولفت الخلفي إلى أن السلطات أوقفت مجموعة من المشتبه في قيامهم بأعمال تحريضية، وأخضعتهم للتحقيق أمام الجهات المختصة. وشددت وزارة الداخلية على جاهزية الأجهزة الأمنية ويقظتها المستمرة، خصوصاً في المناطق المحاذية لمعبري سبتة ومليلية.
حصيلة الوفيات والأرقام الرسمية
وفي سياق متصل، أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب، يوم الجمعة، ارتفاع عدد وفيات موجة العبور الجماعي نحو سبتة إلى 14 حالة، مع الإشارة إلى أن معطيات رسمية إسبانية تتحدث عن وفاة 80 شخصاً. وتتباين أرقام العابرين بين السلطات المغربية التي قدرتهم بنحو 40 ألفاً، والإسبانية التي قالت إن العدد تجاوز 70 ألفاً.
وتقع مدينة سبتة على الساحل الشمالي للمغرب، وتخضع للإدارة الإسبانية منذ قرون، فيما تواصل الرباط المطالبة باستعادة السيادة عليها.