أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اليوم الأربعاء أن قرار إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، المقرر في 30 سبتمبر/أيلول المقبل، هو “توقيت نهائي لا عودة عنه”.
وأدلى الزيدي بهذا التصريح أثناء رئاسته لاجتماع المجلس الوزاري للأمن الوطني، بحسب بيان للناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان.
الاجتماع والمستجدات الإقليمية
وبحسب البيان، ناقش المجتمعون المستجدات الإقليمية وتطورات الأوضاع في المنطقة، وأكدوا ضرورة اتخاذ إجراءات تحفظ المصالح العراقية العليا وتدعم أسس الهدوء والاستقرار.
وشدد الزيدي في الاجتماع على أهمية تقوية سيادة القانون، وتحديث الأجهزة الأمنية والعسكرية، وترسيخ الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في حفظ مكانة الدولة وزيادة ثقة المواطنين بمؤسساتهم الرسمية.
تأكيد على التوقيت الحاسم
وعاد الزيدي ليؤكد من جديد أن إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، في 30 سبتمبر القادم، يُشكل توقيتاً نهائياً لا رجعة فيه، كما شدد على تنفيذ الخطط الأمنية بأعلى درجة، ودعم الاستقرار في الداخل، وضمان السيادة الوطنية.
خطة من مرحلتين
وفي 27 سبتمبر 2024، أعلنت العاصمتان واشنطن وبغداد، في بيان مشترك، اتفاقهما على خطة ذات مرحلتين لإنهاء مهام التحالف الدولي في العراق. وكان من المقرر اكتمال المرحلة الأولى قبل سبتمبر 2025، وتتضمن إنهاء الوجود العسكري للتحالف، بما في ذلك إخراج القوات وإعادة القواعد، ثم التحول إلى تعاون أمني ثنائي.
أما المرحلة الثانية فتستمر حتى سبتمبر 2026، وخلالها تواصل المهمة العسكرية للتحالف، العاملة في سوريا، التي انضمت مؤخراً إلى التحالف، عملها من منصة عراقية، هي قاعدة جوية قرب مدينة أربيل في شمال العراق.
التحالف الدولي و”داعش”
وتتصدر الولايات المتحدة هذا التحالف، الذي تشكل في عام 2014 لمواجهة تنظيم “داعش” الإرهابي، الذي كان يسيطر حينها على مناطق واسعة من العراق وسوريا، ويضم في عضويته دولاً مثل فرنسا وإسبانيا.
وفي 10 ديسمبر/كانون الأول 2017، أعلن رئيس الوزراء العراقي في ذلك الوقت، حيدر العبادي، تحقيق الانتصار على “داعش” بعد ثلاثة أعوام من معارك عنيفة.
غير أن التنظيم ما زال مستمراً في نشاطه بمحافظات شمالية وشرقية وغربية من خلال اعتداءات متقطعة، في حين تشن الحكومة عمليات أمنية وعسكرية لتصفية بقاياه.