قررت السلطات الصينية تعليق الموافقة على إنشاء مشاريع جديدة في مجال تصنيع بطاريات السيارات وتخزين الطاقة، وذلك بشكل مؤقت، إلى أن يتم مراجعة الطاقة الإنتاجية الحالية للقطاع قبل نهاية العام الحالي. تهدف هذه الخطوة إلى الحد من الفائض في المعروض ومنع اندلاع حروب أسعار مدمرة بين الشركات المنتجة.
إجراءات تنظيمية تسبق القرار
وفقاً لما أوردته وكالة «بلومبيرغ» نقلاً عن تقرير صادر عن «شنغهاي سكيورتيز نيوز»، فإن المشاريع التي حصلت بالفعل على موافقات رسمية أو التي بدأت أعمال الإنشاء ستواصل عملها دون تأثر. أما المشاريع التي لا تزال في مراحل التخطيط الأولي فقد تتعرض للتعليق. يأتي هذا القرار بعد أن وجهت الجهات التنظيمية تحذيرات متكررة خلال العام الجاري للشركات المصنعة من التوسع المفرط في القدرات الإنتاجية.
دروس من صناعة الطاقة الشمسية
تسعى السلطات إلى تجنب تكرار السيناريو الذي شهدته صناعة الطاقة الشمسية، حيث تهيمن الصين على الإنتاج العالمي، لكن التوسع السريع في المصانع تجاوز نمو الطلب، مما أدى إلى حروب أسعار حادة وتكبد كبرى الشركات خسائر بمليارات الدولارات. ويرى محللو «مورجان ستانلي» أن تشديد القيود قد يفيد الشركات التي تستغل معظم طاقتها الإنتاجية، مشيرين إلى أن معدل تشغيل شركة «كونتيمبوراري أمبريكس تكنولوجي» بلغ 95% في النصف الأول من العام، مقابل متوسط 65% للقطاع ككل.
انعكاسات على هيكل السوق
قد يؤدي وقف المشاريع الجديدة إلى تسريع وتيرة اندماج صناعة البطاريات الصينية، ورفع معدلات استغلال المصانع القائمة، مما يساهم في خلق بيئة تنافسية أكثر توازناً ويحد من ضغوط الأسعار في سوق بطاريات السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة.