ارتفاع صادرات الصناعات الدفاعية التركية
وفقًا لرصد أجرته الأناضول استنادًا إلى بيانات الصادرات التركية، ارتفعت قيمة صادرات القطاعين الدفاعي والجوي إلى نحو 10 مليارات و885 مليونا و606 آلاف دولار خلال الفترة من 1 يونيو/حزيران 2025 إلى 31 مايو/أيار 2026، مقابل 7 مليارات و399 مليونا و103 آلاف دولار في الفترة نفسها من العام السابق.
استحوذت دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) على الحصة الأكبر من هذه الصادرات، بقيمة بلغت نحو 6 مليارات و235 مليونا و676 ألف دولار، ما يمثل 57.28 بالمئة من إجمالي الصادرات التركية في المجالين الدفاعي والجوي خلال نفس الإطار الزمني.
منتجات هوغلو وطلبات التصدير
أوضح رئيس مجلس إدارة شركة “هوغلو” للصناعات الدفاعية، عبد الصمد غوزال، أن الشركة تواصل تصدير منتجاتها إلى عدد من الأسواق الخارجية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، بالإضافة إلى دول أخرى.
ذكر غوزال أن الشركة تتوقع تحقيق نمو بنسبة 20 بالمئة خلال العام الحالي، مشيرًا إلى أن المنتجات الجديدة التي بدأت بإنتاجها ستسهم بشكل كبير في تحقيق هذا الهدف.
وأضاف أن الشركة أنهت العام الماضي بصادرات بلغت قيمتها نحو 13 مليون دولار.
وقال إن مسدس “موهاج” يعد حاليًا أكثر منتجات الشركة طلبًا بعد عرضه في عدد من المعارض المتخصصة، ما ساهم في التعريف به لدى المشترين والمؤسسات المهتمة بالصناعات الدفاعية.
أشار إلى أن الشركة صدرت المسدس إلى ألمانيا وبولندا وماليزيا، ونفذت طلبات محلية كبيرة ما تزال قيد التنفيذ، وتستعد لبدء تصديره إلى الولايات المتحدة بعد استكمال إجراءات التراخيص والموافقات اللازمة.
ولفت إلى أن “موهاج” هو مسدس رشاش من عيار 9 مليمترات، طُور بنسختين مختلفتين لتلبية متطلبات الاستخدام المتنوع؛ إحداهما كاملة الإطلاق الآلي للاستخدام العسكري، والأخرى نصف آلية مخصصة للاستخدام المدني وفقا للأطر القانونية.
وبين أن الشركة تستهدف رفع طاقتها الإنتاجية إلى ألف قطعة شهريًا، موضحًا أن المبيعات العسكرية ترتبط بإجراءات خاصة تشمل المناقصات والمتطلبات الفنية وعمليات الاعتماد الرسمية.
وأكد أن الشركة تواصل تسويق منتجاتها في القطاعين المدني والدفاعي، وأن “موهاج” يخضع حاليًا لاختبارات ميدانية في عدد من الدول الأوروبية تمهيدًا لاعتماده لدى جهات أمنية وعسكرية وبعض شركات الأمن الخاصة.
مواصفات وأداء بندقية “أوفيس”
فيما يتعلق ببندقية القنص “أوفيس”، قال غوزال إنها تحمل اسم “الغنم البري الأناضولي”، في إشارة إلى أحد الحيوانات البرية التي تشتهر بها منطقة الأناضول، حيث بدأت تجد طريقها إلى الأسواق الخارجية عبر القنوات المدنية والجهات العسكرية في بعض الدول.
ذكر أن الشركة بدأت تصدير النسخة المخصصة للصيد من البندقية إلى الولايات المتحدة، كما سلمت دفعات منها إلى القوات البحرية النيجيرية.
وبيّن أن “أوفيس” أثبتت كفاءتها خلال مسابقات للقناصة أقيمت في منطقة فوتشا بولاية إزمير غربي تركيا، حيث أصاب المشاركون الذين استخدموها أهدافًا على مسافات تراوحت بين 600 و1200 متر، ضمن منافسات شاركت فيها شركات متخصصة ورماة عسكريون محترفون.
وأوضح أن الطاقة الإنتاجية الحالية للبندقية تبلغ نحو 500 قطعة شهريًا، بينما تعمل الشركة على تطوير نماذج جديدة منها بأعيرة مختلفة لتلبية احتياجات شرائح أوسع من المستخدمين في الأسواق المحلية والدولية.
سياق قطاع الصناعات الدفاعية التركي
وتعكس خطط شركة “هوغلو” للتوسع اتجاها أوسع يشهده قطاع الصناعات الدفاعية التركي، الذي واصل تسجيل نمو في الصادرات خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية خلوق غورغون، ارتفعت صادرات القطاع من 250 مليون دولار عام 2002 إلى نحو 11 مليار دولار العام الماضي.
وأضاف غورغون أن نسبة التصنيع المحلي في القطاع تجاوزت 80 بالمئة، وأن المنتجات التركية باتت تصدر إلى أكثر من 180 دولة، فيما تضم المنظومة أكثر من 4500 شركة، وأكثر من 1400 مشروع، وتوفر ما يزيد على 100 ألف فرصة عمل.