أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد، الخميس، أن تحقيق مطالب الشعب التونسي يمر عبر تفكيك ما وصفها بـ”شبكات الفساد”. جاء ذلك في بيان صادر عن الرئاسة التونسية، عقب لقاء جمعه مع وزراء الصحة والشؤون الاجتماعية والتجهيز والإسكان في قصر قرطاج، الأربعاء.
لقاء مع وزراء حكوميين
وشارك في اللقاء كل من وزير الصحة مصطفى الفرجاني، ووزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، ووزير التجهيز والإسكان المكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري. وأوضح البيان أن سعيّد شدد خلال الاجتماع على أن “المقدمة الطبيعية الأولى لتحقيق مطالب الشعب التونسي في كل الجهات هي تفكيك شبكات الفساد”، دون أن يحدد المقصود بهذه الشبكات.
إشادة بوعي الشعب
وأثنى الرئيس التونسي على وعي المواطنين، معتبراً أنهم أحبطوا محاولات تأجيج الأوضاع بكل الوسائل، سواء عبر إضرام الحرائق أو قطع المياه والكهرباء أو التنكيل بالموظفين الحكوميين عند تقديم أبسط الخدمات. وأضاف سعيّد أنه يتابع الأوضاع يومياً دون انقطاع في جميع أنحاء البلاد، وفقاً للبيان.
وتابع الرئيس قوله إن “العديد من القضايا، وإن تفاوتت درجات خطورتها وآثارها، تظل قضايا وطنية تستوجب جميعها المعالجة ضمن مقاربة شاملة، تقوم على القضاء على أسبابها وآثارها”. وأردف أن الشعب التونسي سيحقق ما يريد وسيحبط كل شطحات التشكيك وكل الترتيبات التي تدبرها شبكات تتلون بكل لون وتجند أعوانها، دون تقديم توضيحات إضافية.
خلفية الأزمة السياسية والاقتصادية
ويطالب التونسيون بتحسين أوضاعهم في ظل ظروف اقتصادية صعبة، بالإضافة إلى أزمة سياسية بدأت منذ أن شرع سعيّد في عام 2021 في فرض إجراءات استثنائية. وشملت هذه الإجراءات حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات “تكريساً لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى “تصحيحاً لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011). أما سعيّد، الذي يحكم تونس لفترة رئاسية ثانية حتى أكتوبر 2029، فقال إن إجراءاته “ضرورية وقانونية” لإنقاذ الدولة من “انهيار شامل”.