انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

مصر تُدين استهداف السفن في البحر الأحمر وتنفي تسجيل السفينة المُهاجمة لديها

مصر تُدين استهداف السفن في البحر الأحمر وتنفي تسجيل السفينة المُهاجمة لديها

أعلنت مصر، الخميس 13 أغسطس 2026، رفضها القاطع لاستهداف السفن والملاحة في البحر الأحمر، ونفت في الوقت نفسه صحة المعلومات المتداولة حول أن إحدى السفن التي تعرضت للهجوم مُسجلة لديها.

وأفادت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، بأن القاهرة “تدين استهداف السفن في البحر الأحمر”، مشيرة إلى أن من بين السفن المستهدفة سفينة تجارية يمنية ترفع علم تنزانيا تعرضت الثلاثاء لهجوم بصواريخ أثناء إبحارها قبالة السواحل اليمنية جنوب ميناء المخا بمضيق باب المندب، وكذلك ناقلة نفط سعودية في 25 يوليو الماضي.

تهديد خطير للممرات المائية الدولية

وأكدت الوزارة أن هذه الهجمات تمثل “تهديداً خطيراً لأمن وسلامة الملاحة في البحر الأحمر، باعتباره أحد أهم الممرات المائية الدولية”. وأشارت إلى أن مثل هذه العمليات تؤدي عادة إلى تقليص حركة الملاحة في قناة السويس المصرية، مما يُسبب خسائر مالية للقاهرة بسبب تحول السفن إلى مسارات بديلة لتجنب المخاطر الأمنية.

وجددت مصر “رفضها القاطع لكافة الأعمال التي تستهدف السفن والمنشآت المدنية أو تهدد أمن وحرية الملاحة في البحر الأحمر والممرات المائية الدولية”. وشددت على “الأهمية البالغة لاحترام وضمان وحماية حرية الملاحة الدولية في كافة المضائق والممرات الدولية، وبما يضمن حرية التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

نفي أي صلة مصرية بالسفينة المستهدفة

وفي سياق متصل، نفت وزارة النقل المصرية، في بيان الخميس، صحة الأنباء التي تزعم أن السفينة المستهدفة الثلاثاء مرتبطة بمصر أو موانئها. وجاء هذا النفي بعد أن تداولت وسائل إعلام ومنصات تواصل اجتماعي أن جماعة الحوثي اليمنية استهدفت سفينة قبالة سواحل اليمن، وأن عنوان الشركة المشغلة لها يقع في مدينة الإسكندرية شمالي مصر.

وأوضحت وزارة النقل أن السفينة ترفع علم تنزانيا، وأن مالكها يمني الجنسية، بينما تُدار الشركة المشغلة لها من دبي في الإمارات. وأضافت أن السفينة غير مسجلة في غرف الملاحة المصرية، ولم يحصل لها ترخيص بمزاولة أعمال وكالة بحرية عن طريق قطاع النقل البحري واللوجستيات المصري. وشددت على أن “السفينة لم يسبق لها الدخول إلى الموانئ المصرية من قبل، ولم تكن في طريقها إلى مصر، ولا تحمل أي بضائع تخص مصريين”.

تصاعد التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن

والأسبوع الماضي، تعرضت سفينتان لحريق في ميناء دمياط شمالي مصر جراء استهداف بطائرة مسيّرة، في هجوم لم تتبنه أي جهة، ولا تزال القاهرة تجري تحقيقات بشأنه.

ومنذ 20 يوليو الماضي، تصاعدت التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن مع إعلان الحوثيين فرض “حظر بحري” على السفن المرتبطة بالسعودية، جارة اليمن. وبعد 3 أيام، أفادت الرياض بتعرض إحدى سفنها لهجوم، وشنت في اليوم التالي غارات على مواقع للحوثيين بمحافظة الحديدة (غرب)، قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية.

كما أعلنت السعودية تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، يضم دولاً بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا. ومنذ عام 2015، تقود السعودية تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي يساند الحكومة الشرعية، فيما تُتهم إيران بدعم الحوثيين الذين يسيطرون على محافظات ومدن، بينها العاصمة صنعاء، منذ 2014.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني