انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

أحكام الإعدام بحق الأسد ومسؤولين سابقين تثير الفرح في صفوف السوريين

أحكام الإعدام بحق الأسد ومسؤولين سابقين تثير الفرح في صفوف السوريين

قوبلت أحكام الإعدام التي أصدرتها محكمة سورية بحق رئيس النظام المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر وسبعة مسؤولين أمنيين سابقين بارتياح وترحيب واسعين من قبل ضحايا النظام وأسر المفقودين الذين انتظروا طويلاً تحقيق العدالة.

ردود فعل متباينة بين الضحايا وذوي المفقودين

في محافظة درعا، أعربت سكان المنطقة عن سعادتهم البالغة لدى سماعهم بقرار المحكمة. وقالت صفا الصفدي، وهي من سكان درعا، إن والدها اختطف في عام 2011 واحتجز في سجن صيدنايا، ولم تعرف مصيره طوال السنوات الماضية. وأضافت أنها شعرت بفرحة كبيرة عندما أُعلن الحكم، قائلة: “كدنا نطير من الفرح. والدي لا يزال مفقوداً، وآخر ما نعرفه أنه كان محتجزاً في سجن صيدنايا، لكننا لا نعلم إن كان حياً أم ميتا”.

من جانبه، قال نايف أبو سيل، الذي فقد شقيقاً وابن شقيق، إنه لم يتوقع الوصول إلى هذه المرحلة، معتبراً أن الحكم يمثل استعادة لجزء من الحقوق، مضيفاً: “نعتقد أننا استعدنا جزءاً من حقنا، أما الباقي فنتركه لله”. وأعرب عن أمله في تقديم جميع المسؤولين عن الجرائم خلال عهد النظام إلى العدالة.

فرحة عارمة رغم استمرار الألم

أما فادي شرف، الذي فقد خمسة من أفراد عائلته، فقال إن والده أُعدم في سجن صيدنايا عام 2014، بينما لا يزال مصير والدته وثلاثة من أشقائه مجهولاً. وأكد أنه شعر بفرح كبير لدى سماعه أحكام الإعدام، واصفاً ذلك بأنه كأنه وُلد من جديد، وكأن جميع أفراد عائلته أعيدوا إليه. وطالب بمحاسبة كل من تورط في جرائم ضد المدنيين، قائلاً: “نريد أن ينال العقاب كل من ظلم، أو تسبب في اختفاء طفل، أو مقتل معتقل أو امرأة، أو ارتكب أي جريمة”.

خطوة على طريق العدالة الانتقالية

من جهته، رأى سليم الجهماني، وهو من سكان درعا ومن ذوي المفقودين، أن أحكام الإعدام تعد إحدى الخطوات المهمة نحو تحقيق عدالة انتقالية شاملة. وأضاف: “يمكننا الآن القول إن الثورة انتصرت. نأمل أن ينال كل شخص العقوبة التي يستحقها بسبب الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري”. ودعا الجهماني أيضاً إلى تقديم بقية المسؤولين عن الجرائم إلى العدالة.

يذكر أن محاكمة مسؤولي النظام المخلوع بدأت أولى جلساتها في 26 أبريل 2026، وتأتي ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا بعد سيطرة الفصائل السورية على دمشق في 8 ديسمبر 2024، مما أنهى 61 عاماً من حكم حزب البعث، منها 53 عاماً تحت سلطة عائلة الأسد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني