انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

المبعوث الأممي يحذر من عودة الصراع الشامل في اليمن ويدعو لخفض التصعيد

المبعوث الأممي يحذر من عودة الصراع الشامل في اليمن ويدعو لخفض التصعيد

وجه المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، يوم الخميس، نداءً عاجلاً إلى الأطراف المتحاربة في البلاد من أجل استعادة الهدوء على طول خطوط المواجهة. وجاء ذلك خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي، خُصصت لمناقشة تطورات الأزمة اليمنية، وفق ما أفاد به مراسل الأناضول.

تحذير من انهيار الهدنة

وقال غروندبرغ في كلمته: “يواجه اليمن اليوم خطراً أكبر للعودة إلى صراع واسع النطاق مقارنة بأي وقت مضى منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022”. وأشار إلى أن خطوط المواجهة تشهد تصعيداً ملحوظاً في النشاط العسكري، حيث أسفرت الهجمات الأخيرة التي نفذتها جماعة أنصار الله (الحوثيون) في محافظات مأرب (وسط) وحضرموت (شرق) والمخا (جنوب غرب) ومناطق أخرى عن سقوط ضحايا بين العسكريين والمدنيين.

هجمات البحر الأحمر تهدد الملاحة

ونبّه المبعوث الأممي إلى أن الضغوط الشديدة التي تعاني منها التجارة الإقليمية وتدفقات الطاقة بسبب الأزمة في مضيق هرمز، تتفاقم بفعل هجمات أنصار الله المتجددة على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن. وأكد أن هذه الهجمات “تُنذر بتعميق تورط اليمن في المواجهة الإقليمية الأوسع”، كما أنها تعرض حياة البحارة للخطر، مشيراً إلى أنه قبل يومين فقط، أسفر هجوم صاروخي على سفينة عن مقتل عدد من أفراد طاقمها.

عودة القتال في وقت عصيب

وحذر غروندبرغ من أن عودة القتال واسع النطاق في اليمن الآن ستأتي في وقت بالغ الصعوبة، موضحاً أن مؤسسات الدولة اليمنية ممزقة بفعل أكثر من عقد من الصراع، وأن الاقتصاد لا يملك هامشاً كافياً لاستيعاب صدمة أخرى، فيما المنطقة بأسرها غارقة في أتون الحرب. وشدد على ضرورة أن تقوم الأطراف بخفض التصعيد فوراً والعمل على التوصل إلى وقف إطلاق نار قوي، واستعادة الهدوء على طول خطوط المواجهة في اليمن. كما طالب بوقف الهجمات والتهديدات ضد السفن، والحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، وكذلك وقف الهجمات عبر الحدود.

تصعيد متبادل وخلفية الصراع

ومنذ 20 يوليو الماضي، تصاعدت التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن، بعد إعلان الحوثيين فرض “حظر بحري” على السفن المرتبطة بالمملكة العربية السعودية، جارة اليمن. وفي المقابل، أعلنت السعودية تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، يضم دولاً من بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا. وبالتزامن مع ذلك، تجددت المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدة محافظات، منها مأرب والجوف والضالع وتعز، في بلد يعاني واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم. ومنذ عام 2015، تقود السعودية تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي يساند الحكومة الشرعية، بينما تُتهم إيران بدعم الحوثيين. يُذكر أن الحرب بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي بدأت قبل نحو 12 عاماً، حيث تسيطر الجماعة على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر 2014.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني