الإنجاز القياسي لبيرسيفيرانس
في 13 أكتوبر 2026، أصدرت وكالة الفضاء والطيران الأمريكية ناسا بياناً أعلنت فيه أن مركبة الاستكشاف \”بيرسيفيرانس\” حطمت الرقم القياسي لأطول مسافة تُقطع على سطح جرم سماوي خارج الأرض، بعدما اجتازت 45.22 كيلومتراً على سطح المريخ، متجاوزة الرقم السابق البالغ 45.16 كيلومتراً الذي سجلته مركبة \”أوبورتيونيتي\” خلال استكشافها المريخ بين عامي 2004 و2018، وحققت هذا الإنجاز في يومها المريخي 2006.
دور النظام الذاتي في تحقيق الرقم
وأوضح البيان أن \”بيرسيفيرانس\” وصلت إلى هذه المسافة خلال خمسة أعوام ونصف العام، بينما احتاجت \”أوبورتيونيتي\” نحو خمسة عشر عاماً لتحقيق المسافة ذاتها، وأن نظام الملاحة الذاتية \”أوتو ناف\” أدى دوراً مهماً في تحقيق الرقم القياسي، إذ يتيح للمركبة اكتشاف العقبات وتحديد المسار الآمن على سطح المريخ، وبفضل هذا النظام قطعت المركبة أكثر من تسعين بالمئة من إجمالي مسافتها دون تدخل بشري.
تمديد المهمة واستكشاف فوهة جيزيرو
ومددت ناسا مهمة \”بيرسيفيرانس\” ووافقت على استمرارها حتى نهاية عام 2028 تقريباً، لمواصلة استكشاف حافة فوهة \”جيزيرو\” على المريخ، ويُعتقد أن الفوهة كانت تضم بحيرة في الماضي، فيما تبحث المركبة في التاريخ الجيولوجي للمنطقة ومدى توافر ظروف كانت ملائمة للحياة الميكروبية، وقد سبق أن اكتشفت \”بيرسيفيرانس\” في صخرة تُعرف باسم \”شيافا فولز\” خصائص قد تمثل مؤشرات إلى احتمال احتضانها أشكالاً مجهرية من الحياة في الماضي.