دعوة وزير الخارجية لتجنب السرديات الخاطئة
في 13 أكتوبر 2026، وتحديث بتاريخ 14 أكتوبر 2026، دعا وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم، خلال لقاء له في العاصمة الخرطوم، إلى عدم تبني “سرديات خاطئة” تدعمها جهات محلية بغرض العودة للسلطة، من خلال الترويج لاستخدام الخرطوم أسلحة كيميائية.
لقاء مع المبعوث الفرنسي الخاص
اللقاء جرى مع المبعوث الفرنسي الخاص إلى السودان والقرن الإفريقي جان مازيه سافا، وفق وكالة الأنباء السودانية. وناقش الجانبان العلاقات الثنائية، والأوضاع في المنطقة والقرن الإفريقي، وسبل تحقيق السلام والاستقرار في الإقليم والسودان.
موقف السودان من العقوبات الأمريكية
أعرب سالم عن تطلع بلاده إلى “عهد جديد في العلاقات مع فرنسا” يقوم على أسس النزاهة والشفافية ويستند على الحقائق، ودعا إلى التعرف على حقائق الأوضاع في السودان بدل تبني السرديات الخاطئة التي تدعمها بعض الجهات السودانية (دون تحديدها) بغرض العودة إلى السلطة، مثل الترويج لكذبة استخدام أسلحة كيميائية. وأكد أن السودان على وشك أن يتجاوز هذه المرحلة الصعبة، ودعا فرنسا إلى إعادة افتتاح سفارتها بالخرطوم، المغلقة منذ أبريل/ نيسان 2023. من جانبه، أكد المبعوث الفرنسي رغبة بلاده في إقامة علاقات شفافة مع السودان، مبينا أن باريس ترغب في المساهمة في ردم الهوة بين السودانيين. وفي 20 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت وزارة الخارجية السودانية رفض الخرطوم القاطع للعقوبات الأحادية وغير القانونية التي فرضتها الولايات المتحدة على السودان، استناداً إلى مزاعم باطلة بشأن استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن العقوبات الإضافية المفروضة على السودان بسبب اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية دخلت حيز التنفيذ اعتباراً من 20 يوليو 2026، وتشمل حظر تقديم أي قروض أو مساعدات مالية أو فنية للسودان من قبل المؤسسات المالية الدولية، مع استثناء المساعدات الإنسانية والغذائية، وفرض قيود واسعة على تصدير معظم السلع والتقنيات الأمريكية إلى السودان، ومن المقرر أن تستمر هذه العقوبات لمدة عام على الأقل ما لم تقرر الإدارة الأمريكية أن السودان استوفى الشروط القانونية اللازمة لرفعها.
خلفية العقوبات الأولية والصراع الإنساني
وفي مايو/ أيار 2025، فرضت الولايات المتحدة عقوبات أولية على السودان بسبب اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في الصراع مع “قوات الدعم السريع” خلال عام 2024، وتشمل هذه العقوبات قيوداً على الصادرات الأمريكية إلى السودان، إضافة إلى تقييد الوصول إلى خطوط الائتمان الحكومية الأمريكية. وأعلنت الخرطوم رفضها لهذه المزاعم، وأصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، في الشهر نفسه، قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في “المزاعم الأمريكية”. ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش و”قوات الدعم السريع”، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.