انطلاق المنتدى وأهدافه
في 14 يوليو 2026، بدأت فعاليات المنتدى الموريتاني التركي للتعليم والثقافة يوم الاثنين في نواكشوط، بحضور وزراء ومسؤولين حكوميين وأكاديميين، بهدف مناقشة سبل تعزيز التعاون العلمي والثقافي ودفعه نحو آفاق استراتيجية.
ويستمر المنتدى ليومين في الأكاديمية الدبلوماسية بنواكشوط، تحت شعار “شراكة في التعليم والثقافة لمستقبل مشترك”، كما أوردت الوكالة الموريتانية للأنباء.
وفي حفل الافتتاح تم تدشين معرض يحمل عنوان “موريتانيا في الأرشيف العثماني\).
تصريحات المسؤولين وتفاصيل التعاون
وأوضح نائب وزير التعليم التركي جهاد دميرلي أن العلاقات الودية بين تركيا وموريتانيا بدأت تُثمر ثمارها، خاصة في مجالي التعليم والثقافة.
وأضاف أن موريتانيا، بما تمتلكه من إرث علمي عريق، تعد إحدى أبرز مراكز الحضارة الإسلامية.
واستعرض دميرلي أوجه التعاون الحالية بين البلدين، مثل مدارس وقف المعارف التركي، وتعليم اللغة التركية، والمنح الدراسية، وتنامي العلاقات الجامعية، وفقًا لنفس المصدر.
ومن جانبه، شدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الموريتاني يعقوب ولد أمين على عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين.
ووصف أن المنتدى يجسد إرادة الرئيسين محمد ولد الشيخ الغزواني ورجب طيب أردوغان لرفع مستوى التعاون الثنائي.
وأضاف ولد أمين أن الطرفين اتفقا مبدئيًا على إقامة جامعة تركية في موريتانيا ومدرسة للتكوين المهني، بالإضافة إلى دعم إطلاق المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية في نواكشوط بالتعاون مع جامعة يلدز التقنية.
الاتفاقيات المقترحة وآفاق المستقبل
ومن جهته، صرح السفير التركي لدى موريتانيا برهان كور أوغلو بأن المنتدى يُعتبر خطوة ثابتة لتعزيز أواصر المودة والصداقة بين الشعبين، مضيفًا أن العلاقات التركية الموريتانية تشهد تطورًا مستمرًا في المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والثقافية.
وأكد أن أنقرة تعتبر موريتانيا شريكًا استراتيجيًا، وأن التعليم والثقافة يمثلان أساسًا لبناء التفاهم والثقة بين شعبي البلدين.
وأوضح أن التعاون في قطاع التعليم يكتسب أهمية خاصة نظرًا إلى أن الطلاب الموريتانيين الدارسين في تركيا يُشكلون أكاديميين وقادة المستقبل لبلادهم.
وأثنى كور أوغلو على التاريخ العريق والتراث الأصيل لموريتانيا في الحضارة الإسلامية، الذي يضيف عمقًا خاصًا للعلاقات الثنائية.
ويعقد المنتدى في ظل تطور العلاقات بين البلدين، منذ زيارة الرئيس أردوغان إلى موريتانيا في 2018، والتي كانت أول زيارة لرئيس تركي إلى الدولة.