ملخص الوضع الحالي للحرائق
تواصل السلطات الجزائرية، يوم الثلاثاء، مكافحة تسع حرائق نشطة في الغطاء النباتي، وتشمل حرائق غابات، موزعة على سبع ولايات. يأتي ذلك بعد أن تمكنت الفرق من إخماد معظم الحرائق التي رُصدت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وأفادت المديرية العامة للحماية المدنية بأن 124 حريقاً أُخمِدَت نهائياً، من أصل 133 حريقاً سُجلَت في نفس الفترة. وأكدت أن الحرائق التي سجلت منذ الأسبوع الماضي لم تؤدي إلى أي وفيات أو إصابات بشرية.
التعبئة الرسمية والموارد المستنفدة
وأوضحت وزارة الداخلية في بيان لها أن عمليات الإطفاء تجري تحت إشراف مباشر للوزير السعيد سعيود، الذي وجّه باستغلال جميع الموارد البشرية والمادية واللوجستية والجوية. وأكد أن الوزير دعا إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان فعالية التدخلات الميدانية وتقليل انتشار النيران. وأكدت الوزارة أن أعمال الإطفاء مستمرة في المناطق المتضررة، مستعينة بأسطول الحماية المدنية المتحرك، وشاحنات الإطفاء، والفرق المتخصصة، بالإضافة إلى طائرات ومروحيات مُعدّة لمكافحة الحرائق. وأشارت إلى مشاركة الجيش الوطني الشعبي بجانب الأجهزة الأمنية ومصالح الغابات والسلطات المحلية في عمليات إخماد النار وحصرها.
التوزيع الجغرافي والجهود الميدانية
وأكدت أن حكام الولايات المتضررة انتقلوا إلى مواقع الحرائق لمراقبة الميدان ومتابعة تنفيذ خطط الإطفاء. يوم الاثنين، توجه مدير الحماية المدنية العامة العقيد بوعلام بوغلاف إلى بجاية ووسطيف لمتابعة سير أعمال الإطفاء والاطلاع على تطورات التدخلات الميدانية. وأكد بوغلاف أن جهود الإطفاء ستستمر بنشاط مكثف حتى تحقيق السيطرة التامة على كل بؤر الحريق. ومن جهتها، ذكرت وزارة الدفاع أن وحدات وفرق من الجيش الوطني الشعبي المنتمية إلى المنطقة العسكرية الخامسة الشرقية تواصل مساهمتها في إخماد الحرائق التي تشتعل في كل من ميلة، بجاية ووسطيف. وأضافت الوزارة في بيانها أن عمل القوات المسلحة يتم بالتنسيق مع الحماية المدنية وإدارة الغابات، الهدف من ذلك المساعدة في إخماد الحرائق وتقديم الدعم للمواطنين المتضررين. وأكدت أن مشاركة القوات المسلحة ساهمت في تقليل انتشار اللهب وحصره، وذلك ضمن إطار التعاون المشترك بين جميع الجهات المعنية بعمليات الإطفاء.
السياق المناخي والآثار التاريخية
وتُعزى هذه المستجدات إلى تسجيل أكثر من ثلاثمائة حريق منذ يوم الخميس، شملت الغابات، والأدغال، والمراعي، والمحاصيل، وواحات النخيل، وذلك تزامناً مع موجة حر قوية ضربت مناطق شمالية من البلاد. وتعاني الجزائر منذ سنوات من فترات جفاف متكررة وارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي يرفع احتمال اشتعال الحرائق في الغطاء النباتي والغابات. وفي الفترة الأخيرة، أدت حرائق واسعة النطاق إلى وفاة وإصابة عدد من الأشخاص وتدمير مساحات واسعة من الغطاء النباتي والغابات.