نزوح واسع وتصاعد عسكري
أفادت الحكومة اليمنية في 15 سبتمبر 2026 بأنها رصدت نزوح ما مجموعه اثني عشر ألفاً وخمسمائة وتسع وسبعين أسرة في ست محافظات نتيجة لتصعيد عسكري حديث شهدته البلاد.
وأوضحت أن الأسر التي نزحت تحتاج إلى مأوى وغذاء ومياه نظيفة وخدمات صحية وحماية.
استجابة إنسانية محلية في عدن
وقال الوزير محمد البقمي، وزير التخطيط والتعاون الدولي، إن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك بسرعة وبتنسيق لتوفير الموارد وسد الفجوات التمويلية للاستجابة الإنسانية، مع التركيز على توجيه المساعدات وفق الاحتياجات الفعلية وأولويات الدولة.
وأوضحت الزوبة أن ما جرى في الساحل الغربي وباب المندب أثر بشكل مباشر على معيشة المدنيين ودفع إلى زيادة حركة النزوح، وحذرت من أن استهداف الموانئ وطرق الإمداد يرفع خطر انعدام الأمن الغذائي ويجعل تكلفة السلع الأساسية أعلى، وأكدت أن الحكومة تلتزم بحماية السكان النازحين وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.
وأعلن مسؤولون في السلطة المحلية بعدن أن المحافظ عبدالرحمن شيخ أصدر أمرًا بتشكيل خلية استجابة إنسانية لمواجهة الاحتياجات الناتجة عن التصعيد العسكري وتوجهات النازحين نحو المدينة.
تطورات الميدان وبيانات الأطراف
وبحسب البيان الصادر عن السلطة المحلية، ستقوم الفرق الميدانية بالذهاب إلى مخيمات ومواقع تواجد النازحين الوافدين من الساحل الغربي وتعز، لتقييم احتياجاتهم من السكن والغذاء والماء والصحة والحماية، وتوفير ما يمكن وفق الموارد المتاحة.
وأوجب القرار إعداد تقرير مستعجل عن الثغرات التي لا يمكن تغطيتها محلياً لعرضه على مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء والتحالف العربي، مع ضرورة إصدار تقارير يومية حول مستجدات الأوضاع الإنسانية.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد ميداني متزايد خلال الأيام القليلة الماضية، مع تغيرات في خريطة السيطرة، حيث أفادت جماعة الحوثي بأنها سيطرت على مناطق في الساحل الغربي وعلى عدد من الجزر في البحر الأحمر، ومن بينها جزيرة ميون التي تقع في مضيق باب المندب.
وبدورها أعلنت القوات الحكومية أنها أحرزت تقدمًا في محافظة الجوف نحو مدينة الحزم مركز المحافظة، بالإضافة إلى تنفيذ ضربات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومناطق بتعز ولحج والضالع، وصد هجوم استهدف مدينة مأرب.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ بداية يوليو 2026، بعد فترة هدوء نسبي تلت هدنة بدأت في أبريل 2022.
ويشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون على صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر 2014، وذلك قبل أن يتدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها عالمياً.