أعلن الجيش اليمني، الخميس 15 أكتوبر 2026، نجاح قواته في صد هجوم شنه مسلحو جماعة الحوثي على جبل هان الاستراتيجي في محافظة تعز، وذلك في وقت تحدثت فيه الجماعة عن تنفيذ طيران سعودي غارات جوية على كل من العاصمة صنعاء ومحافظة تعز.
صد هجوم حوثي على جبل هان
وأفاد العقيد عبد الباسط البحر، نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي في محور تعز العسكري التابع للجيش، في بيان رسمي، بأن القوات الحكومية أحبطت محاولة الحوثيين التقدم نحو جبل هان الواقع غربي مدينة تعز، مركز المحافظة. وأوضح أن العملية جاءت بعد أن أطلق الحوثيون وابلاً من القذائف والمدفعية الثقيلة على الجبل والجبهة الغربية والأحياء السكنية المجاورة.
ولم يذكر العقيد البحر أي تفاصيل عن الخسائر البشرية أو المادية التي تكبدها الطرفان، كما لم يصدر أي تعليق فوري من جماعة الحوثي حول الهجوم المذكور.
ويتمتع جبل هان بأهمية استراتيجية بالغة، إذ يشرف على طريق الضباب، وهو الممر الحيوي الوحيد الذي يربط مدينة تعز بمحافظة لحج، ومنها إلى العاصمة المؤقتة عدن جنوباً. كما يطل الجبل على عدة أحياء سكنية في غرب تعز، مما يجعله موقعاً محورياً لتأمين مساحات واسعة، وفق ما أفاد به مراسل الأناضول.
وتُتهم جماعة الحوثي من قبل منظمات حقوقية وإنسانية يمنية بإغلاق معظم الطرق المؤدية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في محافظة تعز، وفرض حصار على المدينة منذ عام 2015، ومنع وصول قوافل الإغاثة إلى السكان والمتضررين. في المقابل، تنفي الجماعة هذه الاتهامات.
غارات جوية مزعومة على صنعاء وتعز
وفي تطور موازٍ، زعمت جماعة الحوثي أن طيراناً حربياً سعودياً شن غارات جوية على العاصمة صنعاء شمالاً ومحافظة تعز جنوب غرب البلاد. ونقلت وكالة الأنباء التابعة للحوثيين (سبأ) في خبر مقتضب أن “غارات سعودية” استهدفت صنعاء، دون تقديم أي تفاصيل عن المواقع المستهدفة أو نتائج القصف.
كما ذكرت قناة “المسيرة” الناطقة باسم الجماعة أن الطيران السعودي استهدف شبكة الاتصالات في منطقة النشمة بمديرية المعافر جنوبي محافظة تعز، دون إيراد مزيد من التفاصيل. وحتى الساعة 08:55 بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي تعقيب من الرياض أو من قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن بشأن هذه الادعاءات.
خلفية الصراع المستمر
تأتي هذه التطورات ضمن عملية عسكرية أوسع أطلق عليها اسم “فجر اليمن” منذ 5 أكتوبر 2026، والتي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من قبضة الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء. وتشكل هذه العملية تصعيداً هو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهدته البلاد بفضل هدنة بدأت في أبريل 2022.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين في سبتمبر 2014 على صنعاء وعدة محافظات، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية. ويسيطر الحوثيون حالياً على معظم المحافظات الشمالية والغربية، بما فيها صنعاء وصعدة وعمران وذمار شمالاً، والحديدة غرباً، وإب جنوب غرب، والمحويت وريمة شمال غرب، ويفرضون سيطرة جزئية على حجة والبيضاء ومأرب والجوف والضالع وتعز.
في المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وغالبية لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.