انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

إعادة افتتاح مسجد القدس بمخيم اليرموك بدعم تركي

إعادة افتتاح مسجد القدس بمخيم اليرموك بدعم تركي

في 17 يوليو 2026، أُعيد افتتاح مسجد القدس في مخيم اليرموك بجنوب دمشق بعد انتهاء أعمال ترميمه التي تلقت دعمًا من جمعيات إغاثية تركية.

السياق وإعادة التأهيل

كان المسجد قد تعرض لأضرار كبيرة نتيجة قصف سابق نفذه نظام الأسد وحليفته روسيا، ما أدى إلى تدميره تقريبًا وهجرة معظم سكان المخيم. ومع تحسن الأوضاع الأمنية والاستقرار في الفترة الأخيرة، بدأ العائدون بالعودة إلى منازلهم، وعاد المسجد لاستقبال المصلين بعد تجديد كامل.

حضور المسؤولين وكلمات الافتتاح

شارك في مراسم الافتتاح النائب التركي عن إسطنبول حسن طوران، رئيس منصة التضامن مع فلسطين عثمان نوري قبق تبه، رئيس مجلس إدارة رابطة الصناعيين ورجال الأعمال لعالم جديد سلمان أسمرأر، ومسؤولون من السفارة التركية في دمشق، إلى جانب نائب محافظ دمشق ومدير إدارة الأوقاف فيها. بدأت المراسم بتلاوة آيات من القرآن الكريم، وتضمنت كلمات المتحدثين تأكيدًا على التضامن بين الشعبين التركي والسوري، كما قدم أطفال فقدوا ذويهم في قصف النظام أناشيد دينية.

كلمات المسؤولين حول الأمل والتضامن

قال النائب عن حزب العدالة والتنمية التركي حسن طوران للأناضول: «الحياة بدأت تدب من جديد في مخيم اليرموك الذي دمرته الحرب». وأضاف: «نحن لا نفتتح مسجدا فحسب اليوم، بل نعيد بناء أخوتنا وننمي الأمل من جديد». وأشار إلى أن المخيم كان في مرحلة سابقة مدمرًا بالكامل تقريبًا، واضطر معظم سكانه إلى مغادرته، ولفت إلى أن الناس بدؤوا بالعودة إلى منازلهم مع تحسن الأوضاع الأمنية والاستقرار في الفترة الأخيرة. وتابع: «عندما زرنا المكان سابقاً كان عدد المقيمين فيه محدوداً جداً، أما اليوم فنرى عشرات الآلاف من الأشخاص عادوا إلى المخيم وعادت الحياة إليه من جديد». وأوضح أن «مسجد القدس» جرى ترميمه بدعم من متبرعين ومحسنين من تركيا، وأن المشروع نفذ بقيادة جمعية مافي مرمرة وبمساهمة عدد كبير من منظمات المجتمع المدني والمتبرعين. وأكد طوران أن تركيا كانت دائمًا إلى جانب السوريين والفلسطينيين، واعتبر أن المبنى الذي يفتتحونه ليس مجرد مسجد مكوَّن من حجارة وجدران، بل هو رمز لعودة الأخوة إلى الوقوف من جديد ودليل على الأمل بمستقبل مشترك، مضيفًا أن المشهد الذي يرونه اليوم يبرهن على أن السلام والتضامن والأخوة يمكن أن تزدهر مجددًا في المنطقة، وأعرب عن أمله في أن ينال الشعب الفلسطيني حريته أيضًا.

دور المسجد المجتمعي وآفاق الاستمرار

من جانبه، صرح رئيس جمعية مافي مرمرة إسماعيل سونغور بأن إعادة افتتاح مسجد القدس في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق بعد ترميمه لا تعني فقط إعادة فتح مكان للعبادة، بل تمثل أيضًا إحياءً للذاكرة الاجتماعية والثقافية للمخيم. وأضاف سونغور أن هذا المسجد هو أيضًا نقطة لقاء، وقاعة اجتماعات، ومكان لإقامة الأنشطة الاجتماعية، وسيكون مركزًا يجتمع فيه أفراد المجتمع من جديد، كما سيسهم في الحفاظ على الذاكرة التاريخية والثقافية للجالية الفلسطينية في سوريا. وأوضح أن أعمال الترميم استمرت نحو عام كامل، حيث جُدد المسجد بالكامل وعاد لاستقبال المصلين بطاقة استيعابية تبلغ ألف مصلٍّ، وأعرب عن أمله في أن يواصل المسجد خدمة الفلسطينيين في مخيم اليرموك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني