تفاصيل الموجة الثامنة من الهجمات
أعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي (سنتكوم)، الأحد 19 يوليو 2026، انتهاء الموجة الثامنة من الهجمات العسكرية التي استهدفت إيران، مؤكدة أنها طالت منشآت عسكرية وقدرات دفاعية وبحرية تابعة لطهران.
وفي بيان صدر عنها، أوضحت سنتكوم أنها نفذت جولة جديدة من الضربات في مساء السبت 18 يوليو. وأشارت القيادة إلى أن قواتها تمكنت، خلال الليلة الثامنة على التوالي من الهجمات، من إصابة منشآت إيرانية للمراقبة الساحلية العسكرية والدفاع الجوي، بالإضافة إلى قدرات بحرية ومستودعات لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، دون أن تحدد مواقع هذه الأهداف.
وأفادت القيادة المركزية أن هذه الضربات تأتي ضمن مساعٍ مستمرة لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية. كما ذكرت أنها استهدفت قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني، والتي قالت إنها شنت هجمات ضد عسكريين أمريكيين في الأردن يوم الجمعة 17 يوليو.
وأكدت سنتكوم أن أكثر من 50 ألف جندي أمريكي ينتشرون حالياً في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط.
ردود فعل متبادلة وتصعيد عسكري
لم يصدر أي رد فعل فوري من جانب السلطات الإيرانية بشأن الموجة الثامنة من الهجمات الأمريكية.
وفي اليوم نفسه، السبت 18 يوليو، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان أنه نفذ هجوماً متزامناً باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، استهدف حظائر الطائرات المقاتلة وموقفاً كبيراً للطائرات في القاعدة الأمريكية بمدينة الأزرق الأردنية. وأفاد الحرس الثوري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، بأن الهجوم أدى إلى تدمير مقاتلتين وثلاث طائرات أمريكية بالكامل، بالإضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بأخرى.
وتشن الولايات المتحدة منذ أيام ضربات متتالية على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، فيما ترد طهران بهجمات على ما تصفها بسفن ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.
الخلفية السياسية وانهيار الاتفاق المؤقت
يأتي هذا التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو 2026، كانت تتضمن وقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات للوصول إلى اتفاق أوسع. لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو الجاري انتهاء هذا الاتفاق المؤقت، وذلك بعد أن استهدفت إيران 3 سفن في مضيق هرمز، وهو ما دفع واشنطن لاستئناف ضرباتها داخل إيران، وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة.
وتطالب واشنطن بضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، بينما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر هذا الممر الاستراتيجي، مما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.