انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

منظمة الصحة العالمية: تفشي إيبولا في الكونغو لا يصل إلى مستوى طوارئ وبائية عالمية

منظمة الصحة العالمية: تفشي إيبولا في الكونغو لا يصل إلى مستوى طوارئ وبائية عالمية

أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، أن خطر تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يُصنف حالياً على أنه مرتفع على الصعيدين الوطني والإقليمي، ولكنه يظل منخفضاً على المستوى العالمي، مؤكدة أن الوضع الراهن لا يرقى إلى مستوى “حالة طوارئ وبائية عالمية”.

وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر المنظمة بجنيف: “تُقيّم منظمة الصحة العالمية خطر الوباء بأنه مرتفع على المستويين الوطني والإقليمي، ومنخفض على المستوى العالمي”. وأضاف أن التقييم يعكس الوضع الحالي للتفشي في البلاد.

لجنة الطوارئ تؤكد عدم استيفاء معايير الجائحة

وأوضحت رئيسة لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة، لوسيل بلومبرغ، في تصريح من جنوب أفريقيا، أن تفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لا يستوفي العتبة اللازمة للتحول إلى جائحة. وقالت: “إن الوضع الحالي والمعايير الخاصة بإعلان حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً قد تحققت، ونتفق على أن الوضع الراهن لا يلبي معايير إعلان جائحة عالمية”.

ألمانيا تستقبل مريضاً أميركياً مصاباً بالفيروس

في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الألمانية اليوم نقل مواطن أميركي مصاب بفيروس إيبولا إلى مستشفى شاريتيه في برلين لتلقي العلاج. وقد أُدخل المريض إلى وحدة عزل خاصة في المستشفى الجامعي بعد إصابته بالفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث ينتشر الفيروس بسرعة.

وقالت وزيرة الصحة الألمانية، نينا فاركن، لوكالة الأنباء الألمانية: “إن مساعدة الشركاء تعد أمراً بديهياً بالنسبة للحكومة الألمانية”. وأشارت إلى أن ألمانيا تمتلك شبكة رعاية فعالة، بما في ذلك للمرضى المصابين بأمراض شديدة العدوى. وأضافت: “سيحصل المريض على أفضل رعاية ممكنة، وسنحافظ على أعلى إجراءات السلامة”، موضحة أن هذا هو السبب الذي دفع الولايات المتحدة إلى طلب المساعدة من ألمانيا.

وشكرت فاركن جميع المشاركين في عملية النقل وفي الرعاية الطبية والتمريضية للمريض داخل مستشفى شاريتيه، قائلة: “أتمنى للمريض كل الخير والشفاء العاجل”.

وأوضحت وزارة الصحة أن السلطات الأميركية طلبت المساعدة من ألمانيا أيضاً بسبب قصر مدة الرحلة الجوية، حيث نُقل المريض إلى برلين من أوغندا على متن طائرة خاصة مخصصة للمرضى المصابين بأمراض شديدة العدوى. وبعد ذلك، جرى نقل المريض إلى مستشفى شاريتيه في مركبة مجهزة خصيصاً، رافقتها أعداد كبيرة من دراجات وسيارات الشرطة، إضافة إلى مركبات الإطفاء وسيارات الإسعاف. ووصلت المركبة الخاصة إلى المستشفى قبل الساعة الثالثة صباحاً بقليل (01:00 بتوقيت غرينتش).

وتضم وحدة العزل الخاصة في مستشفى شاريتيه بنية تحتية متخصصة لعلاج المرضى المصابين بأمراض معدية شديدة الخطورة وسريعة الانتشار. والوحدة مغلقة ومحمية ومنفصلة عن العمليات الاعتيادية للمستشفى، مما يضمن عدم حدوث أي اتصال مع المرضى الآخرين.

الجزائر تشدد إجراءات المراقبة على الحدود

في الجزائر، أمرت وزارة الصحة بتدعيم جهاز المراقبة والإنذار المبكر على مستوى المعابر الحدودية والمطارات، واتخاذ إجراءات وقائية مشددة، تشمل تعزيز الرقابة الصحية، وتوفير وسائل الحماية، والتكفل السريع بالحالات المشتبه فيها.

وشددت الوزارة، في مذكرة وجهتها قبل يومين إلى مصالحها على مستوى 22 ولاية، ومسؤولي مراكز المراقبة الصحية على الحدود، على ضرورة تعزيز اليقظة على مستوى نقاط الدخول، تحسباً لأي خطر محتمل لانتقال العدوى عبر التنقلات الدولية.

وجاء في المذكرة أن الوباء الحالي ناجم عن سلالة “بونديبوغيو” من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا يتوفر لها حالياً لقاح معتمد أو علاج نوعي، مما يفرض تشديد تدابير الوقاية والمراقبة. وأبرزت أن انتشار هذا الوباء ما يزال مسجلاً في بعض مناطق أفريقيا الوسطى والغربية، لا سيما الكونغو الديمقراطية وأوغندا والدول المجاورة.

كما أوصت المذكرة بضمان الكشف المبكر عن الحالات المشتبه فيها وعزلها بسرعة، إلى جانب تنسيق الجهود بين مختلف القطاعات للحد من أي خطر لاستيراد الوباء، مع احترام الالتزامات الدولية المنصوص عليها في إطار اللوائح الصحية الدولية.

ودعت الوزارة إلى تدعيم الفرق الطبية وشبه الطبية بمراكز المراقبة الصحية على الحدود، وضمان توفير وسائل الحماية الفردية ومواد التطهير وأجهزة قياس الحرارة، إضافة إلى تخصيص سيارات إسعاف مجهزة تعمل على مدار الساعة، ووضع الكاميرات الحرارية في الخدمة على مستوى المطارات.

وفي السياق ذاته، طالبت الوزارة مسؤولي مراكز المراقبة الصحية الحدودية بتحديد المسافرين القادمين من الدول الأفريقية المتضررة، بالتنسيق مع شرطة الحدود، والتكفل الفوري بأي حالة مشتبه فيها من خلال عزل المصاب وإلزامه بارتداء قناع جراحي، مع تفادي أي احتكاك مباشر إلا في حدود قياس الحرارة بواسطة أجهزة أحادية الاستعمال، واحترام قواعد النظافة والوقاية، وتقليص عدد المتدخلين إلى الحد الأدنى.

وأكدت الوزارة نقل الحالات المشتبه فيها إلى المؤسسات الاستشفائية المرجعية عبر سيارات إسعاف طبية مجهزة، مع التقيد الصارم بإجراءات الحماية، وإخطار المستشفى المرجعي مسبقاً بموعد وصول الحالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني