الإفراج بعد احتجاز طويل
أفرجت السلطات البلغارية يوم الجمعة عن المواطن السعودي عبد الرحمن الخالدي بعد أن أمضى نحو خمس سنوات في مراكز الاحتجاز، وهو أطول فترة احتجاز لطالب لجوء تسجلها بلغاريا وفقًا للجنة هلسنكي المحلية.
الموقف القانوني والدعوات الحقوقية
على الرغم من الإفراج، ما زال الخالدي ملزماً بالحضور أسبوعياً إلى مركز شرطة محلي بانتظار قرار نهائي بشأن ترحيله إلى السعودية. محاميته ديانا رادوسلافوفا حذرت من أن القضية ستبقى وصمة عار على بلغاريا وأعربت عن قلقها من اعتماد نظام الهجرة على إجراءات مماثلة.
من جانبها دعت منظمات حقوقية دولية بلغاريا إلى عدم إعادة الخالدي إلى وطنه، محذرة من أنه قد يواجه اضطهاداً بسبب نشاطه السياسي السابق. وأضافت المنظمات أن أي ترحيل قد يعرضه لمخاطر جسيمة.
الخلفية والتفاصيل
دخل الخالدي بلغاريا قادمًا من تركيا في عام 2021 طالبًا اللجوء السياسي، لكنه وضع في مركز احتجاز للمهاجرين بينما كانت السلطات تسعى لترحيله إلى المملكة العربية السعودية. وفي عام 2024 صرح لوكالة الأنباء الفرنسية بأنه ظل محتجزًا بينما كان لا يزال يستأنف قرار رفض طلب اللجوء.
يشار إلى أن الخالدي شارك في عام 2011 في احتجاجات نادرة بالمنطقة الشرقية من السعودية حيث يتركز أقلية شيعية، وذلك بعد موجات انتفاضات الربيع العربي في الشرق الأوسط. وتتابع لجنة هلسنكي البلغارية قضيته أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، طاعنة في طول فترة احتجازه.