انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

أوكرانيا تستهدف منشأة نفطية روسية للمرة الثانية خلال 24 ساعة

أوكرانيا تستهدف منشأة نفطية روسية للمرة الثانية خلال 24 ساعة

شنّت أوكرانيا هجوماً جديداً بالطائرات المُسيَّرة على منشأة نفطية في مدينة نوفوروسيسك الروسية المطلة على البحر الأسود، في ثاني عملية من نوعها خلال 24 ساعة. وأفادت السلطات الروسية، السبت، باشتعال النيران في الموقع إثر الهجوم.

إصابات وأضرار في نوفوروسيسك

وفقاً للمقر العام لمنطقة كراسنودار الجنوبية، الذي نشر بياناً على تطبيق «تلغرام»، أدى سقوط حطام الطائرات المُسيَّرة إلى اندلاع حريق في الميناء النفطي، مما أسفر عن إصابة شخصين. وأوضح البيان أن النيران اشتعلت في عدة مبانٍ، كما سقط الحطام على محطة تخزين النفط التابعة للمنشأة. ونشرت قنوات روسية وأوكرانية غير رسمية مقاطع مصورة لما وصفته بأنه حريق في منطقة الميناء. وأشار المقر العام إلى أن الطائرات المُسيَّرة ألحقت أضراراً أيضاً بمنازل في مدينة أنابا الساحلية الواقعة شمالاً.

هجمات متصاعدة على مصافي النفط الروسية

يأتي هذا الهجوم بعد يوم واحد فقط من استهداف القوات الأوكرانية مصفاة نفط روسية في ياروسلافل، التي تبعد نحو 700 كيلومتر عن الحدود. وأعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية أن أوكرانيا قصفت 11 منشأة نفطية روسية خلال شهر مايو الحالي حتى يوم 21 منه، بما في ذلك مصفاة «كيريشي»، وهي إحدى أكبر مصافي النفط في روسيا. وذكر شهود عيان على مواقع التواصل الاجتماعي أن الهجوم استهدف محطة «غروشوفايا» النفطية، وهي من كبريات منشآت تخزين النفط في منطقة القوقاز، وتشمل خزانات تحت الأرض وأخرى فوق الأرض بالإضافة إلى مرفق الشحن.

وفي منطقة بيرم، قال الحاكم دميتري ماخونين إن منشأة صناعية هناك استُهدفت بطائرات مُسيَّرة أوكرانية، لكنها أُسقطت في طريقها دون أن تسبب أي أضرار. وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت في وقت سابق من الشهر الجاري بأن مصفاة نفط بيرم أوقفت عمليات التكرير بالكامل بعد هجوم طائرات مُسيَّرة.

أما بافيل مالكوف، حاكم منطقة ريازان، فقال إن الدفاعات الجوية المحلية أسقطت عدة طائرات مُسيَّرة أوكرانية، سقط حطامها على أراضي موقع صناعي، دون أن يحدد المنشأة أو يقدم تفاصيل عن الأضرار. وتوقفت مصفاة نفط ريازان، التي تمثل نحو 5% من إجمالي حجم التكرير في البلاد، عن العمل بعد هجوم بطائرات مُسيَّرة الأسبوع الماضي.. وتعد صناعة النفط في نوفوروسيسك شرياناً حيوياً للاقتصاد الحربي الروسي، وقد تعرضت بشكل متكرر لهجمات بالمُسيَّرات الأوكرانية ضمن جهود كييف للدفاع عن نفسها بعد أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي الشامل.

وتقول وزارة الدفاع الروسية إن دفاعاتها الجوية أسقطت 365 طائرة مُسيَّرة فوق 15 منطقة، وكذلك فوق بحر آزوف والبحر الأسود خلال ليل الجمعة-السبت. وقد كثفت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المُسيَّرة متوسطة وطويلة المدى في الأشهر الأخيرة، مركزة على منشآت النفط بهدف تعطيل العائدات التي تساعد موسكو في تمويل الحرب. ووقعت بعض الهجمات في وسط روسيا وجبال الأورال على بعد لا يقل عن 1500 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

ارتفاع حصيلة ضربة كلية في لوهانسك

في تطور آخر، ارتفعت حصيلة الضربة الأوكرانية على كلية مهنية في منطقة لوهانسك الخاضعة لسيطرة موسكو إلى عشرة قتلى. وكانت حصيلة سابقة للسلطات الروسية قد تحدثت الجمعة عن ستة قتلى وعشرات المصابين. وأفاد مسؤولون روس بأن 86 مراهقاً تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً كانوا في سكن للطلاب عندما انهار المبنى إثر الهجوم. وأصيب 38 شخصاً بجروح، فيما فُقد 11 آخرون، وفق الحصيلة الجديدة التي أعلنها السبت حاكم المنطقة المُعيَّن من موسكو، ليونيد باسيتشنيك، عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقال باسيتشنيك إن عناصر الإغاثة أمضوا الليل في إزالة الأنقاض في مدينة ستاروبيلسك، التي استهدفتها الضربة ليل الخميس-الجمعة، وأضاف: «للأسف، لم تتحقق الآمال، وارتفع عدد القتلى إلى 10».

مسؤول أوكراني: طائرة مُسيَّرة روسية تستهدف جنازة في سومي

في المقابل، قال مسؤول أوكراني كبير إن طائرة مُسيَّرة روسية استهدفت جنازة السبت في ضواحي مدينة سومي بشمال شرقي أوكرانيا، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة تسعة آخرين. ولم يقدم أوليه هريغوروف، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، مزيداً من التفاصيل، في حين أفادت وسائل إعلام محلية بأن الطائرة المُسيَّرة ضربت الطريق بالقرب من حافلة. وتقع سومي على بعد 30 كيلومتراً من الحدود الروسية، وتتعرض لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة الروسية.

زيلينسكي يرفض صفة «العضو المنتسب» في الاتحاد الأوروبي

على الصعيد السياسي، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في رسالة موجهة إلى قادة الاتحاد الأوروبي، إن الاقتراح الألماني بمنح أوكرانيا صفة «عضو منتسب» في التكتل هو أمر «غير عادل»، لأنه سيحرم كييف من حق التعبير عن رأيها داخله. وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد اقترح السماح لأوكرانيا بالمشاركة في اجتماعات الاتحاد الأوروبي دون الحق في التصويت، كخطوة مؤقتة نحو العضوية الكاملة.

وأرسل زيلينسكي خطابه في وقت متأخر من مساء الجمعة، واطلعت عليه وكالة «رويترز»، وقال فيه إن إزاحة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان من السلطة -وهو معارض قوي لانضمام أوكرانيا للتكتل- عقب الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، أتاحت الفرصة لإحراز تقدم جوهري في محادثات الانضمام. وأضاف زيلينسكي في رسالته: «سيكون من غير العادل أن تكون أوكرانيا حاضرة في الاتحاد الأوروبي، وتظل بلا صوت… حان الوقت للمضي قدماً في انضمام أوكرانيا بطريقة كاملة وذات مغزى». الرسالة موجهة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.

وشكر زيلينسكي (48 عاماً) القادة الأوروبيين على دعمهم منذ بداية الحرب، وهي أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وقال إن أوكرانيا كانت بمثابة حصن حال دون تعرض جميع دول الاتحاد البالغ عددها 27 لاعتداء من روسيا. وتابع: «نحن ندافع عن أوروبا بشكل كامل وليس جزئياً، ولا بتدابير ناقصة… تستحق أوكرانيا معاملة عادلة وحقوقاً متساوية داخل أوروبا». ويقول محللون إن وجود مسار واضح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يساعد زيلينسكي في إقناع الأوكرانيين بأي حل سلمي، خصوصاً إذا لم يكن هذا الحل سيعيد لأوكرانيا السيطرة على كامل أراضيها أو يمنحها عضوية حلف شمال الأطلسي.

لكن عدداً من المسؤولين الأوروبيين يقولون إنه من غير الواقعي أن تحصل أوكرانيا على العضوية الكاملة في التكتل خلال السنوات القليلة المقبلة، على الرغم من تحديد عام 2027 في خطة سلام من 20 نقطة نوقشت بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا. ويتطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تصديق كل من الدول الأعضاء، وهي عملية قد تستتبع ظهور عقبات كبيرة. ووصف اقتراح ميرتس بأنه محاولة لإيجاد حل وسط بين الانضمام السريع ووضع أوكرانيا الحالي كدولة مرشحة في بداية العملية.

وقال زيلينسكي إنه على الرغم من ضغوط الحرب، فإن أوكرانيا تحرز تقدماً جيداً في الإصلاحات المطلوبة للوفاء بالمعايير الديمقراطية والاقتصادية للاتحاد الأوروبي. وكان ميرتس قد قال في رسالة إلى مسؤولي الاتحاد الأوروبي، نُشرت الخميس، إنه سيناقش فكرته مع زملائه القادة الأوروبيين، واقترح إنشاء فريق عمل لوضع التفاصيل. وتضمن الاقتراح أن يتعهد أعضاء التكتل «بالتزام سياسي» لتطبيق بند المساعدة المتبادلة على أوكرانيا «من أجل توفير ضمان أمني جوهري»، بالإضافة إلى السماح لأوكرانيا بتعيين مفوض مشارك في المفوضية الأوروبية دون حق التصويت، وممثلين دون حق التصويت في البرلمان الأوروبي، والوصول التدريجي إلى ميزانية الاتحاد الأوروبي. ورد بعض الدبلوماسيين في بروكسل بحذر على اقتراح ميرتس، مشيرين إلى أن صفة «العضو المنتسب» غير موجودة، وقد تتطلب تغييرات في معاهدات الاتحاد الأوروبي.

النرويج تعد مواطنيها لاحتمال اندلاع حرب

في سياق متصل، أدخلت النرويج المجاورة لروسيا نفسها في حالة من «الدفاع الشامل»، وباتت تعد سكانها لاحتمال اندلاع حرب في ضوء النزاع المتواصل في أوكرانيا منذ أكثر من أربعة أعوام. فأسفل حديقة في أوسلو يقع ملجأ سانت هانسهاوغن، وهو من الأكبر في العاصمة النرويجية ويتسع لأكثر من 1100 شخص. خلف أبواب الحديد الثقيلة والسميكة، الجو بارد والأضواء خافتة ودورات المياه بدائية، لكن المكان كفيل بأداء المهمة التي أُنشئ لأجلها: الحماية من تهديد الهجمات البيولوجية والكيميائية والنووية والإشعاعية.

ويقول مدير الدفاع المدني في النرويج، أويستين كنودسن، لوكالة الصحافة الفرنسية: «اليوم لدينا نحو 18600 ملجأ، تكفي لحماية أقل بقليل من نصف عدد السكان» البالغ 5.6 مليون نسمة. وأشار إلى أن «عدداً غير قليل منها يحتاج إلى تحديث لأنها بُنيت خلال الحرب الباردة. إنها رطبة وقديمة». وأعلنت النرويج عام 2026 سنة «الدفاع الشامل»، وهو مفهوم هدفه إعداد كل قطاعات المجتمع، من الجيش إلى الإدارات العامة والشركات وغيرها، لمواجهة أزمة طارئة كبرى أو حرب. وفي خطابه لمناسبة رأس السنة الجديدة، حذّر رئيس الوزراء، يوناس غار ستوره، مواطنيه من أن «الحرب قد تعود إلى النرويج».

وتريد الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن تعيد إلزام المباني الكبيرة الحديثة بتوفير ملاجئ للسكان، وهو شرط كان قد أُلغي عام 1998 بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. ولا تطلب السلطات ملاجئ باهظة متطورة، بل أماكن تقي من تهديدات مثل الطائرات المُسيَّرة التي باتت سلاحاً أساسياً في حروب اليوم. ويقول كنودسن: «يخوض زملائي الأوكرانيون حرباً وجودية على أرضهم» في إشارة إلى الغزو الروسي الذي بدأ في عام 2022، ومع ذلك «يجدون الوقت لتبادل الخبرات» مع أقرانهم في دول أخرى. ويشدّد على أن الاطلاع على تجاربهم في التعامل مع الهجمات على المدنيين ودور الدفاع المدني في زمن الحرب يوفر «خبرات لا تُقدَّر بثمن».

ورد بناء الملاجئ إلى كونه أحد الاقتراحات من بين 100 قُدّمت في تقرير أعد عام 2025. ومن ضمن الخطوات الأخرى، تريد الحكومة النرويجية رفع عدد الدفاع المدني إلى 12 ألف فرد، أي بزيادة 50%، وإلزام كل البلديات بإنشاء «مجالس استعداد محلية»، ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الغذاء إلى 50% بحلول عام 2030. وفي سياق متصل، تحض الحكومة الأسر على تخزين مؤن تكفي سبعة أيام على الأقل. وتقول وزيرة الدولة في وزارة الأمن العام كريستينه كالسيت: «تمتعنا في النرويج لعقود طويلة برفاهية إنفاق مواردنا على أمور أخرى. وعندما تدهور الوضع الأمني، أدركنا أن هناك عدداً من الأمور التي ينبغي القيام بها لضمان أن يكون استعدادنا شاملاً لاحتمال الحرب».

تحدثت كالسيت لوكالة الصحافة الفرنسية في المباني الحكومية الجديدة التي دُشنت في أبريل الماضي، بعدما تضررت بشدة في تفجير نفذه المتطرف اليميني أندرس بيرينغ بريفيك عام 2011، والمفارقة أن هذه المباني لا تضم ملاجئ. ويرى الخبير في إدارة الأزمات في جامعة جنوب النرويج، يارله لوفي سورنْسِن، أن شكل التهديدات الحالية «سواء أكانت أزمة المناخ، أم التنافس بين القوى العظمى، أم الحرب في أوكرانيا، أو الشرق الأوسط، أم الأوبئة… باتت أكثر تداخلاً مما كانت عليه قبل 20 عاماً». ويضيف: «نحن على الطريق الصحيح من حيث الاستعداد… لكن هناك آليات بيروقراطية وقانونية وتنظيمية غالباً ما يعيق الأداء السليم للنظام». فمثلاً، يتفاوت النطاق الجغرافي لمسؤولية الشرطة ورجال الإطفاء والخدمات الصحية والحرس الوطني في بعض المناطق، ما يجعل التنسيق بينها مهمة معقدة.

وبحسب دراسة للدفاع المدني، يقول 37% من النرويجيين إنهم عززوا استعدادهم خلال العام الماضي، لكن 21% منهم فقط يخشون اندلاع حرب في بلادهم خلال السنوات الخمس المقبلة. وفي شوارع أوسلو، تتفاوت آراء السكان لجهة درجة الاستعداد أو المخاطر. ويقول أويستين رينغن فاتنيدالن (51 عاماً) إن الأمر «لا يشغل بالي يومياً، لكنني أعددت حقيبة صغيرة للطوارئ. وضعت بعض النقود، وأعددت بعض السيناريوهات… لدي راديو للبث الرقمي ومياه وما توصي به السلطات». في المقابل، لم تقم كايثه هرمستاد (48 عاماً) بأي تحضيرات خاصة، وترى أن «أهم ما في الأمر هو توافر شبكة (من الأشخاص) ومجتمع يحيط بك».

فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها

منعت فرنسا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من دخول أراضيها، بحسب ما أعلن وزير خارجيتها جان نويل بارو اليوم السبت، وذلك عقب نشر المسؤول اليميني المتطرف فيديو يظهر تنكيلاً بناشطين موقوفين كانوا ضمن «أسطول الصمود» المتضامن مع غزة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وكتب بارو على منصة «إكس»: «اعتباراً من اليوم، يُمنع إيتمار بن غفير من دخول الأراضي الفرنسية»، مندداً بـ«تصرفات لا يمكن وصفها بحق مواطنين فرنسيين وأوروبيين كانوا على متن أسطول الصمود العالمي» الذي اعترضته الدولة العبرية قبالة سواحل قبرص واعتقلت ناشطيه قبل ترحيلهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني