انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

الإمارات تجمع قادة الأعمال لبحث تمويل المياه وتعزيز الاستعداد لمؤتمر الأمم المتحدة 2026

الإمارات تجمع قادة الأعمال لبحث تمويل المياه وتعزيز الاستعداد لمؤتمر الأمم المتحدة 2026

الاجتماع التحضيري لاستثمار المياه

عقد نحو خمسين من الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وقادة العمل الخيري جلسة خاصة بمقر البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة. هدف اللقاء كان نقل مشاريع المياه من مرحلة الأفكار والدراسات إلى جاهزية الاستثمار الفعّال، وذلك تزامناً مع وصول قادة عالميين للمشاركة في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

التحديات والفرص في تمويل المياه

حمل النقاش عنوان “الاستثمار في المياه هو استثمار في النمو” ودُعي إليه بدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية، وعبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، الذي يشرف على استعدادات الدولة لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026. أدارت الجلسة تانيا شتراوس، رئيسة أجندة النمو المستدام وأجندة الأفراد في المنتدى الاقتصادي العالمي، وتم تطبيق قاعدة تشاتام هاوس.

أشار المتحدثون إلى أن هذا المؤتمر سيكون ثالث encuentro للأمم المتحدة يركز على أزمة المياه خلال نصف القرن الماضي، وأول مؤتمر تقوده دولتان من الجنوب العالمي. وشددوا على أن المياه تحدد أماكن زراعة الغذاء، وتوسع العمران، وإنتاج الطاقة، وتشغيل الصناعات المتقدمة بما فيها مراكز البيانات التي تغذي جميع أشكال الذكاء الاصطناعي.

مع ذلك ما يزال نقص المياه أزمة عالمية؛ ففي عام 2024 لم يحصل 2.1 مليار شخص على مياه شرب صالحة، وافتقر 3.4 مليار إلى خدمات صرف صحي ملائمة. وفقاً لتقرير الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة لعام 2026، فإن بلوغ توفير مياه الشرب للجميع بحلول 2030 يستلزم تسريع وتيرة التقدم الحالية ثمانية أضعاف.

تحليلات البنك الدولي تشير إلى حاجة ملحة لتوفير ما بين 131 و141 مليار دولار سنوياً لضمان خدمات المياه والصرف الصحي للجميع، بينما لا تتجاوز الاستثمارات الخاصة في حلول المياه بالدول النامية 2 بالمئة، وانخفضت المعونات التنموية الرسمية بنسبة صادمة بلغت 23 بالمئة في 2025.

مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 ومبادرات الإمارات

في كلمته الترحيبية أوضح عبدالله بالعلاء أن المياه تمثل أساس الحياة ونواة شعوب العالم، وهي عامل رئيسي للنمو والقدرة التنافسية والصمود، بل وهي جوهرية حتى في ثورة الذكاء الاصطناعي وتحول الطاقة وأمن الغذاء والنمو الحضري، مضيفاً أن تحول الذكاء الاصطناعي والطاقة يعتمد أيضاً على بنية تحتية للمياه قوية، لأن المياه عنصر حيوي في هذه المنظومات المتسارعة.

من جانبه noted بدر جعفر أن كثيراً ما لا يدرك الناس جسامة أزمة المياه نظراً لاعتبارها مورداً مفروغاً منه، لكنه أكد أن الماء هو حجر الأساس للحياة: الغذاء، الطاقة، المدن، ومراكز البيانات التي تغذي نظام الذكاء الاصطناعي بأكمله.

أضاف جعفر أن الحلول موجودة ما ينقص هو الإعداد المناسب، وتوزيع المخاطر، ورأس المال الصبور الذي يحول الأفكار المقنعة إلى مشاريع حقيقية مؤهلة للاستثمار، مؤكداً أن التعاون بين الأعمال والمستثمرين والعمل الخيري الاستراتيجي يمكن أن يملأ هذه الفجوة ويخفف العبء عن الحكومات.

ركزت النقاشات على عوامل تسهل الوصول إلى الجهوزية الاستثمارية الرسمية لتنفيذ المشاريع في أسواق ذات مناخات صعبة ونمو سريع، مثل الإعداد الكامل للمشاريع، وضمانات شراء المنتج، والمخاطر التنظيمية والتشغيلية، بالإضافة إلى القيود المرتبطة بالمياه في قطاعات الغذاء والطاقة والصناعات والبنية التحتية للبيانات، والابتكارات التكنولوجية بما فيها الحلول الرقمية والذكية وكيفية إتاحتها بتكاليف ميسرة في الاقتصادات النامية.

أبرز المشاركون أهمية التمويل المسرع الذي يتحمل الخسائر الأولية وكيف يمكن أن يزيد جاذبية المشاريع للاستثمار حتى قبل إثبات جدواها وربحيتها. وتطرق الحديث إلى سبل تسريع إيصال المشاريع إلى الأسواق عبر ضمانات طويلة الأجل، والتمويل بالعملات المحلية، وتسهيلات تطوير المشاريع، وإدارة مسؤولة للموارد من خلال إعادة استخدام المياه، والحد من المخلفات، والتخزين الاستراتيجي، وتحلية المياه بكفاءة، وحماية أحواض المياه، والرصد الرقمي، والتي عند اقترانها بحكم فعّال وتشغيل محلي يمكن أن تحقق أعلى العوائد.

يأتي هذا الاجتماع في إطار استعدادات دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه الذي سيعقد في أبوظبي في ديسمبر، ويستند إلى مبادرة محمد بن زايد للمياه التي تستثمر 150 مليون دولار أمريكي من خلال مسابقة “إكس برايز للحد من ندرة المياه” الممتدة لخمس سنوات وجوائزها بقيمة 119 مليون دولار أمريكي لحلول تحلية المياه بتكاليف معقولة، وكذلك إلى منصة أبوظبي العالمية التي أطلقها في يناير صندوق أبوظبي للتنمية لجمع ملياري دولار أمريكي لخدمة عشرة ملايين شخص بحلول 2030.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني