أبدت دول ومنظمات عربية ترحيبها بقرار الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سوريا ضمن قائمة “الدول الراعية للإرهاب”، وذلك في بيانات منفصلة صدرت يومي الاثنين والثلاثاء. وجاءت ردود الفعل من وزارات خارجية الكويت وقطر والسعودية والإمارات والأردن، إضافة إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، في حين وجه الرئيس السوري أحمد الشرع كلمة مصورة هنأ فيها الشعب السوري بهذا التطور.
موقف الكويت
أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بيانا أعربت فيه عن ترحيبها بقرار واشنطن “رفع اسم الجمهورية العربية السورية الشقيقة من قائمة الدول الراعية للإرهاب”. وعدّت الوزارة هذه الخطوة بمثابة “خطوة مهمة نحو دعم تعافي سوريا وإعادة إعمارها وتنميتها، وتعزيز عودتها إلى دورها الطبيعي إقليميا ودوليا”. وجددت التأكيد على “موقف دولة الكويت الثابت والداعم لكل ما من شأنه تحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق، والحفاظ على وحدة الجمهورية العربية السورية الشقيقة وسيادتها وسلامة أراضيها، وبما يضمن لأبنائها مستقبلا آمنا ومستقرا”.
ترحيب قطري وتطور إيجابي
من جانبها، رحبت وزارة الخارجية القطرية بالقرار، واصفة إياه بـ”التطور الإيجابي” الذي يسهم في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة، وتعزيز مسار التسوية السياسية وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وبما يحقق تطلعات الشعب السوري. وأكدت الوزارة “موقف دولة قطر الثابت الداعم لوحدة سوريا وسيادتها واستقلالها، ووقوفها إلى جانب الشعب السوري في سبيل تحقيق أمنه واستقراره وازدهاره”.
السعودية: دعم لخطوات الحكومة السورية
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيبها بالقرار، وتقدمت “بخالص التهاني إلى حكومة وشعب الجمهورية العربية السورية الشقيقة بهذه الخطوة”. وتمنت المملكة “لسوريا دوام الأمن والاستقرار والازدهار، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية بما يحقق تطلعات شعبها”. وجددت التأكيد على “دعم المملكة للخطوات الإيجابية التي تتخذها الحكومة السورية، بما يعزز أمن سوريا واستقرارها، ويسهم في بناء مؤسسات الدولة”.
الإمارات والأردن ومجلس التعاون
في الإمارات، رحبت وزارة الخارجية بالقرار واعتبرته “خطوة إيجابية تدعم استقرار سوريا وازدهارها”. وأعربت عن تقديرها للجهود التي بذلها رئيس الولايات المتحدة في سبيل اتخاذ هذه الخطوة التي من شأنها فتح آفاق أوسع أمام تنشيط الاقتصاد وجذب الاستثمارات، وتعزيز اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار. وأكدت الوزارة موقف الإمارات الداعم لكل الجهود المبذولة لتحقيق تطلعات الشعب السوري في الأمن والاستقرار والتعايش السلمي والتنمية.
بدورها، رحبت وزارة الخارجية الأردنية بالخطوة واعتبرتها “هامة نحو دعم جهود الجمهورية العربية السورية الشقيقة في إعادة البناء وتعزيز خطوات التعافي، وتحقيق تطلعات شعبها بالتنمية والازدهار”. وأكدت “موقف المملكة الثابت في دعم الشقيقة سوريا في إعادة البناء على الأسس التي تضمن وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها”.
أما الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، فرحب بالقرار واعتبره “تطورا إيجابيا من شأنه دعم الجهود الرامية إلى تعزيز أمن سوريا واستقرارها وتهيئة الظروف الملائمة لدفع مسارات التعافي والتنمية بما يلبي تطلعات الشعب السوري”. وأكد البديوي “موقف مجلس التعاون الثابت والداعم للجمهورية العربية السورية وسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها”، مشيرا إلى “أهمية مواصلة المجتمع الدولي جهوده وخطواته الداعمة للقيادة السورية وشعبها الشقيق”.
الرئيس السوري: نفض نكتة سوداء
في دمشق، هنأ الرئيس السوري أحمد الشرع الشعب السوري بقرار واشنطن إزالة اسم سوريا رسميا من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب. وقال الشرع في كلمة مصورة: “ها هي سوريا اليوم تنفض عن كاهلها نكتة سوداء وتمزق بأيديها صفحة من ماضيها الأليم، لتنطلق إلى فضاء التنمية والإعمار والبناء”. وأضاف: “شعب سوريا العظيم قد فعلتموها مجددا، قد رفعت عنكم العقوبات وحلت القيود، نسأل الله العظيم أن يعيننا على خدمتكم”. وتابع: “الشكر الجزيل إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب وكل من وقف بجانبنا من الدول الصديقة الداعمة”.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت يوم الاثنين إلغاء تصنيف سوريا “دولة راعية للإرهاب”، تنفيذا لتعهدات ترامب بإصدار إعفاءات من العقوبات. ونقل بيان للوزارة عن وزير الخزانة سكوت بيسنت قوله إن هذه الإجراءات “ستساعد على تعزيز المزيد من الاستثمارات في سوريا بهدف دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي”. يُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد أدرجت سوريا على “قائمة الدول الراعية للإرهاب” عام 1979، في عهد الرئيس الأسبق حافظ الأسد، بدعوى تقديمها دعما متكررا لجماعات تصنفها واشنطن “إرهابية”.