انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

الدولار يتجاوز 56 جنيهاً في البنوك المصرية قبيل اجتماع الفيدرالي الأميركي

الدولار يتجاوز 56 جنيهاً في البنوك المصرية قبيل اجتماع الفيدرالي الأميركي

شهد سعر صرف الدولار الأميركي أمام الجنيه المصري ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات الاثنين، متجاوزاً حاجز 56 جنيهاً في عدد من البنوك العاملة بالسوق المحلية. وجاء هذا الصعود بالتزامن مع حالة من الترقب تسيطر على الأسواق قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المرتقب، الذي ينعقد يومي 27 و28 أكتوبر 2026 لمناقشة مسار أسعار الفائدة.

تفاوت الأسعار بين البنوك

أظهرت بيانات محدثة لأسعار الصرف، صدرت في منتصف التعاملات، أن سعر الدولار في البنك الأهلي المصري بلغ نحو 55.94 جنيه للشراء و56.04 جنيه للبيع. أما في البنك التجاري الدولي، فقد سجل الدولار مستويات 56.01 جنيه للشراء و56.11 جنيه للبيع، مع استمرار تباين الأسعار بين المؤسسات المصرفية وتغيرها على مدار اليوم.

وفي المقابل، استقر السعر المرجعي المعلن من البنك المركزي المصري عند 55.75 جنيه للشراء و55.89 جنيه للبيع، وفقاً للتحديثات المنشورة خلال الجلسة، مما يعكس الفارق بين السعر الرسمي وأسعار التداول التي تحددها البنوك وفقاً لظروف السوق.

ترقب حذر لقرار الفيدرالي

يأتي صعود العملة الأميركية في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية قرار الاحتياطي الفيدرالي، الذي يعقد اجتماعه على مدار يومين الثلاثاء والأربعاء، على أن يُعلن عن قراره بشأن السياسة النقدية في ختام الاجتماع. وتتركز أنظار المستثمرين على مسار أسعار الفائدة، بالإضافة إلى الإشارات التي قد يقدمها البنك المركزي الأميركي بشأن التضخم والنمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

لقرارات الفيدرالي تأثير مباشر في حركة الدولار عالمياً؛ إذ يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية أو استمرارها عند مستويات مرتفعة إلى زيادة جاذبية الأصول المقومة بالدولار، في حين قد يؤدي خفضها إلى تغيير اتجاهات تدفقات الاستثمار العالمية. غير أن انعكاس هذا القرار على الجنيه المصري لا يقتصر على العامل الأميركي وحده، بل يرتبط أيضاً بتدفقات النقد الأجنبي إلى مصر، وحركة الاستثمارات، واحتياجات الاستيراد، وتطورات ميزان المدفوعات.

نظام سعر الصرف المرن والعوامل المؤثرة

تتبع مصر نظاماً مرناً لسعر الصرف، يتحرك فيه الجنيه أمام العملات الأجنبية وفقاً لآليات العرض والطلب، وذلك في إطار السياسة النقدية التي يستهدف البنك المركزي من خلالها الحفاظ على استقرار الأسعار وتعزيز كفاءة سوق الصرف.

يكتسب تحرك الدولار أهمية خاصة للاقتصاد المصري، نظراً لتأثيره في تكلفة الواردات، ولا سيما السلع الوسيطة ومستلزمات الإنتاج والمواد الخام، وهو ما قد ينعكس على تكاليف بعض المنتجات والخدمات. كما تتابع الشركات والمستوردون تحركات العملة الأميركية لتقدير تكلفة الالتزامات الخارجية، في حين يظل تأثير تغيرات سعر الصرف على التضخم مرتبطاً بحجم انتقال الزيادة إلى الأسعار المحلية وظروف السوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني