انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

العراق يسجن سبعة فرنسيين مدانين بالانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية

العراق يسجن سبعة فرنسيين مدانين بالانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية

أصدرت محكمة عراقية، الثلاثاء، حكما بالسجن المؤبد على سبعة مواطنين فرنسيين أدينوا بالانتماء إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”، في أول أحكام تصدر بحق مجموعة تضم 47 فرنسيا جرى نقلهم من سوريا إلى العراق خلال العام الماضي وبدأت محاكمتهم الشهر الماضي. ويأتي هذا القرار في ظل انتقادات حقوقية لوتيرة المحاكمات وإجراءاتها، وفي وقت يثير الجدل مصير المعتقلين وعائلاتهم بين بغداد وباريس.

الحكم بالسجن المؤبد على سبعة فرنسيين

قضت محكمة جنايات الكرخ في بغداد بالسجن المؤبد، الذي تصل مدته إلى 20 عاما، على كل من الخضر السبوعي وعادل بوعون وأنس عبدالرحمن وزياد أحمد وبنجامان فانان ومهدي إسماعيل، بتهمة الانتماء إلى تنظيم “داعش” الإرهابي والاشتراك مع أفراد التنظيم في بث الرعب، وفق ما نقلته مراسلة وكالة الأنباء الفرنسية. وخاطب القاضي محمد سلمان كل مدان قائلا إن المحكمة خففت العقوبة من الإعدام إلى السجن المؤبد نظرا لكونه شابا ولمنحه فرصة مستقبلا لإصلاح ذاتك وتصويب مسار حياتك. كما أصدرت المحكمة حكما بالسجن 15 عاما على شاب يبلغ من العمر 24 عاما، كانت والدته قد اصطحبته معها إلى التنظيم في سوريا قبل أكثر من عقد.

وكانت محاكم عراقية قد أصدرت في السنوات الأخيرة أحكاما بالإعدام والسجن مدى الحياة بتهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية في قضايا إرهاب وقتل. وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا اعتبارا من عام 2014 وحتى هزيمته في العراق عام 2017 وفي سوريا عام 2019.

منع المحامين الفرنسيين من دخول العراق

وفي مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قال المحاميان الفرنسيان ماتيو باغار وماري دوزيه، اللذان يدافعان عن نحو 30 من الفرنسيين، إن القضاء العراقي منعهما من دخول الأراضي العراقية للمشاركة في جلسات محاكمة موكليهم، وذلك على خلفية تصريحات نددوا فيها بـمعاملة لا إنسانية يتعرض لها المعتقلون. ويطالب المحاميان بترحيل السجناء إلى فرنسا لمحاكمتهم هناك. وبسبب تعذر حضورهما في بغداد هذا الشهر، قامت المحكمة بانتداب محاميين عراقيين لتسلم ملفاتهما.

انتقادات حقوقية وارتياف مع تحذير

تعليقا على الأحكام التي صدرت الثلاثاء، قال المحامي باغار لوكالة الأنباء الفرنسية إن هذه العقوبات تبعث بعضا من الارتياح، لا سيما بالنسبة للعائلات، إذ كان يخشى فعلا من عقوبة الإعدام. لكنه تدارك أن ذلك لا يغير شيئا من وقائع التعذيب التي تعرضوا لها أو الاعترافات التي انتزعت منهم قسرا. وقد نددت مجموعات حقوقية بشكل متكرر بالطابع السريع للمحاكمات في قضايا الإرهاب في العراق، مشيرة إلى أنها لا تتقيّد بالضمانات الإجرائية اللازمة. ومنذ الشهر الماضي، يحضر المحاكمات مراقبون ومسؤولون من السفارة الفرنسية وصحافيون، بينهم من وكالة الأنباء الفرنسية، إضافة إلى أقارب بعض المدانين.

أدريان غيال ومئات المحتجزين الآخرين

تضم مجموعة الـ47 فرنسيا أدريان غيال، الذي تبنى باسم التنظيم هجوم نيس جنوب فرنسا الذي أودى بحياة 86 شخصا في 14 يوليو/تموز 2016. ولم يمثل بعد أمام المحكمة. وفي عام 2019، صدرت في العراق أحكام إعدام بحق 11 مواطنا فرنسيا خففت عقوباتهم في درجة الاستئناف إلى السجن مدى الحياة.

وتضيق السجون العراقية، المكتظة أصلا بالمشتبه في انتمائهم إلى التنظيم، بموقوفين إضافيين نقلوا إليها من سوريا مطلع العام الجاري، وعددهم يزيد عن 5700 من حوالي ستين جنسية يشتبه بانتمائهم للتنظيم، بعدما أمضوا سنوات في مخيمات سورية تحت إدارة القوات الكردية. وكان القضاء العراقي قد أعلن الشهر الماضي استكمال استجوابهم والانتقال إلى المرحلة القضائية التالية المتمثلة في إحالتهم على محكمة الموضوع.

المصدر: فرانس24/ أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني