تعرضت محطة الكهرباء الرئيسية في مدينة المناقل بولاية الجزيرة وسط السودان، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، لقصف بطائرات مسيّرة، مما أدى إلى خروجها عن الخدمة وانقطاع التيار الكهربائي عن المدينة بشكل كامل.
تفاصيل الهجوم على المناقل
أفادت مصادر محلية لوكالة الأناضول أن الطائرات المسيّرة استهدفت ثلاث منشآت حيوية في آن واحد: محطة الكهرباء الرئيسية الواقعة شرقي المناقل، وشاحنة محملة بالوقود داخل مستودع للبترول يقع شرقي المحطة، بالإضافة إلى إحدى محطات توزيع الوقود في المنطقة.
وأكد شهود عيان للأناضول أن مسيّرة قصفت محطة الكهرباء مباشرة، ما تسبب في توقف عملها فوراً وانقطاع الخدمة عن سكان المدينة. وحتى اللحظة، لم تتضح إن كانت الهجمات قد أسفرت عن سقوط ضحايا بشريين، كما لم يُعرف الحجم الدقيق للأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية المستهدفة.
سلسلة هجمات متواصلة لليوم الثالث
يأتي هذا القصف ضمن موجة هجمات بطائرات مسيّرة تشهدها مناطق سيطرة الجيش السوداني لليوم الثالث على التوالي، وتستهدف مدناً لا تشهد اشتباكات مباشرة مع قوات الدعم السريع. وشملت الهجمات، خلال الأيام الماضية، مدناً في ولايات الخرطوم والجزيرة وسط البلاد، وسنار جنوب شرق السودان، والقضارف في الشرق.
وفي اليوم السابق، الثلاثاء 27 أكتوبر، أعلنت وزارة الطاقة والنفط السودانية انقطاع الكهرباء عن أجزاء واسعة من عدة ولايات، بينها الخرطوم ونهر النيل. وأرجعت الوزارة الانقطاع إلى خروج إحدى محطات الكهرباء عن الخدمة إثر هجوم بطائرات مسيّرة، متهمة قوات الدعم السريع بتنفيذه.
كما أعلنت شركة كهرباء السودان، يوم الاثنين 26 أكتوبر، أن قوات الدعم السريع استهدفت 5 محطات لتحويل الكهرباء بطائرات مسيّرة في ولايات سنار جنوب شرق البلاد، والقضارف شرقاً، والجزيرة وسط السودان.
قلق أممي واتهامات متبادلة
في السياق، أعربت الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، عن قلقها العميق إزاء استمرار هجمات الطائرات المسيّرة في السودان وما تلحقه من أضرار جسيمة بالبنية التحتية المدنية الحيوية، وذلك عقب تعرض محطات كهرباء للقصف في مناطق مختلفة.
وتوجه السلطات السودانية ومنظمات حقوقية اتهامات متكررة إلى قوات الدعم السريع باستهداف المنشآت المدنية، بينما تلتزم الأخيرة عادة الصمت إزاء هذه الاتهامات، مكتفية بالقول إنها تعمل على حماية المدنيين.
خلفية النزاع
منذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً دامية اندلعت إثر خلافات حول خطط توحيد المؤسسة العسكرية. وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، ونزوح نحو 13 مليوناً، في ظل تفاقم حاد لمجاعة وأزمة إنسانية غير مسبوقة في البلاد.