اتفق وزراء المياه من أحد عشر دولة عربية، إلى جانب ممثلين عن جهات إقليمية ودولية، على إعداد خطة شاملة تهدف إلى تعزيز التعاون العربي في مجال المياه وتحقيق مستقبل مائي أكثر استدامة. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية رفيعة المستوى التي ترأسها وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن الفضلي، ضمن فعاليات المنتدى العربي السابع للمياه، وهو أحد أبرز أنشطة أسبوع المياه السعودي الأول المنعقد في جدة.
محاور الجلسة وتطلعاتها
حملت الجلسة عنواناً يركز على “الحلول المبتكرة والتمويل والحوكمة الشاملة من أجل مستقبل مائي آمن في المنطقة العربية”، حيث تم مناقشة سبل تعزيز الاستثمارات في قطاع المياه وتوفير أدوات تمويل مستدامة. كما تم التركيز على تطوير أطر مؤسسية قادرة على مواجهة ندرة المياه، وتغير المناخ، والطلب المتزايد الناجم عن النمو السكاني وتوسع المدن.
التحول من المبادرات الوطنية إلى استثمارات إقليمية
أكد الوزراء أن تحقيق الأمن المائي في العالم العربي لا يمكن أن يقتصر على جهود وطنية منفردة، بل يستلزم الانتقال إلى استثمارات إقليمية متكاملة وشراكات عابرة للحدود. وأشاروا إلى أن هذا التحول سيسرّع تبني التقنيات الحديثة، ويقوّي الحوكمة، ويوفر التمويل الضروري لمشروعات البنية التحتية المائية.
مبادرات ومشروعات متعددة القطاعات
استعرض الحضور مجموعة من المبادرات التي تشمل قطاعات المياه والطاقة والزراعة والبيئة. تضمنت هذه المبادرات تنمية الموارد المائية غير التقليدية، وتطبيق حلول رقمية وتكنولوجية متقدمة، إلى جانب إصلاحات مؤسسية وتشريعية تهدف إلى رفع كفاءة إدارة الموارد المائية.
تمويل واستثمار إقليمي ومتعدد الأطراف
تناولت الجلسة فرص التمويل على المستويين الوطني والإقليمي، مشيرة إلى أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والتمويل المدمج، واستخدام أدوات مالية مبتكرة. وقد قدم الشركاء الإقليميون والدوليون مقترحات للتعاون والاستثمار لدعم مشروعات الأمن المائي في الدول العربية.
خطوات عملية لتعزيز التعاون العربي
اختتمت الجلسة بتحديد مسارات عملية تشمل تنفيذ مشروعات مشتركة، وتبادل المعرفة والبيانات، وإطلاق برامج لتطوير القدرات وتوأمة المؤسسات والهيئات المختصة بقطاع المياه. تهدف هذه الإجراءات إلى ضمان استدامة الموارد المائية وتعزيز جاهزية المنطقة لمواجهة التحديات المستقبلية.