انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

المغرب يشهد سابقة تاريخية: الملك محمد السادس يكلف فاطمة الزهراء المنصوري برئاسة الحكومة

المغرب يشهد سابقة تاريخية: الملك محمد السادس يكلف فاطمة الزهراء المنصوري برئاسة الحكومة

تعيين غير مسبوق في المشهد السياسي المغربي

في خطوة تاريخية، أصدر العاهل المغربي الملك محمد السادس، يوم الثلاثاء الموافق 29 سبتمبر 2026، قراراً بتكليف فاطمة الزهراء المنصوري بمهام رئيس الحكومة، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب الرفيع في المملكة. وجاء هذا القرار عقب فوز حزبها ‘الأصالة والمعاصرة’ في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت قبل أسبوع من هذا التاريخ.

الإعلان الرسمي والأساس الدستوري

وأفاد بيان صادر عن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، والذي اطلعت عليه وكالة الأناضول، بأن التعيين تم وفقاً للفصل 47 من الدستور المغربي، الذي ينص على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الفائز بأكبر عدد من المقاعد في انتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، كما يعين أعضاء الحكومة بناءً على اقتراح من رئيسها.

وأوضح البيان أن الملك محمد السادس استقبل فاطمة الزهراء المنصوري، التي تشغل منصب منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، في القصر الملكي بالرباط، حيث قام بتعيينها رسمياً رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة.

نتائج الانتخابات البرلمانية

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت يوم الخميس الماضي عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات البرلمانية، بعد حصوله على 97 مقعداً من إجمالي 395 مقعداً في مجلس النواب. وجاء حزب التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الثانية بـ66 مقعداً، يليه حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، ثم حزب العدالة والتنمية بـ54 مقعداً.

ولتحقيق الأغلبية البرلمانية، يتطلب الأمر 198 مقعداً على الأقل، مما يفتح الباب أمام مشاورات لتشكيل ائتلاف حكومي يضمن أغلبية مستقرة.

مسيرة سياسية رائدة

تُعتبر فاطمة الزهراء المنصوري حالياً واحدة من ثلاثة يقودون حزب الأصالة والمعاصرة بنظام القيادة الجماعية، إلى جانب المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة، وفاطمة سعدي القيادية في الحزب. وقد برز اسمها منذ تأسيس الحزب عام 2008، حيث خاضت انتخابات عام 2009 وفازت بمنصب عمدة مدينة مراكش، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في المدينة السياحية، وهو الإنجاز الذي دفعها إلى الصعود في السلم السياسي واكتساب مواقع متقدمة داخل الحزب وخارجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني