انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

اشتباكات واسعة في تعز ولحج وغارات جوية بصعدة.. تصعيد ميداني جديد في اليمن

اشتباكات واسعة في تعز ولحج وغارات جوية بصعدة.. تصعيد ميداني جديد في اليمن

شهد اليمن، الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، تصعيداً عسكرياً لافتاً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي على عدة جبهات، أبرزها في محافظتي تعز ولحج الواقعتين غربي البلاد قرب مضيق باب المندب، وسط تقارير حوثية عن غارات جوية استهدفت محافظة صعدة شمالاً. يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه التحذيرات الأممية من تداعيات النزوح والجوع على الأطفال، مع دعوات دولية لاستعادة الاستقرار والسلام.

مواجهات عنيفة في لحج وتعز

أفادت قناة «سبأ» الفضائية الرسمية (التابعة للحكومة اليمنية) بأن اشتباكات عنيفة اندلعت بين القوات الحكومية والحوثيين في مديرية المضاربة بمحافظة لحج، بالإضافة إلى جبهات راسن والعلقمة والوازعية في محافظة تعز. وأشارت القناة إلى أن هذه المواجهات أسفرت عن خسائر بشرية ومادية «كبيرة» في صفوف الحوثيين، دون تقديم حصيلة محددة.

من جانبه، أصدر محور تعز العسكري التابع للجيش اليمني بياناً قال فيه إن «الطيران الحربي للقوات المسلحة استهدف بغارتين مواقع وآليات وتجمعات مليشيا الحوثي الإرهابية في منطقة الأعروق بمديرية حيفان جنوبي المحافظة». ولم يورد البيان تفاصيل إضافية حول نتائج هذه الغارات.

الحوثيون يتحدثون عن غارات «سعودية»

في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي عن 8 غارات جوية زعمت أنها «سعودية» استهدفت محافظة صعدة، المعقل الرئيس للجماعة المتحالفة مع إيران شمال غربي اليمن. ونقلت وكالة أنباء «سبأ» التابعة للحوثيين عن مصدر محلي لم تسمه قوله إن الطيران السعودي استهدف بثلاث غارات مديرية الظاهر، وغارة على مديرية مجز، وأربع غارات على مديرية سحار في صعدة، دون ذكر نتائج تلك الضربات.

وفي ادعاء لاحق، قالت الوكالة الحوثية إن «الطيران الحربي السعودي شن خلال الـ24 ساعة الماضية 35 غارة جوية من خلال طائرات إف-15 وتايفون»، زاعمة أن الطائرات «أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف (جنوبي السعودية) واستهدفت أعياناً مدنية من شبكات اتصالات ومدارس وغيرها في محافظات تعز والجوف وعمران وصعدة والحديدة». وأضافت أن إجمالي «غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد بلغ 1158 غارة جوية وصاروخاً». ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السعودية على هذه الادعاءات.

تعبئة عامة ودعوات أممية

على الصعيد السياسي، أقر البرلمان اليمني، الاثنين، إعلان التعبئة العامة لمواجهة «التصعيد الحوثي وحماية المواطنين والدفاع عن النظام الجمهوري والشرعية الدستورية، وصون سيادة الدولة وسلامة أراضيها». وجاء القرار خلال اجتماع موسع عبر الاتصال المرئي برئاسة رئيس المجلس سلطان البركاني، عقب استعراض مذكرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي التي طلب فيها الموافقة على التعبئة العامة. وكان العليمي قد أعلن الجمعة عفوًا شاملًا عن كل من يترك صفوف الحوثيين ويتوقف عن القتال، داعياً إلى «التعبئة العامة والنفير الوطني» لدعم القوات الحكومية.

في غضون ذلك، دعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ إلى العمل المشترك من أجل السلام والاستقرار. وكتب غروندبرغ عبر منصة «إكس» أنه التقى الاثنين في القاهرة بوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، وأشاد بدعم مصر المستمر لجهود الوساطة الأممية، مشدداً على أن «العمل معًا من أجل إحلال السلام والاستقرار في اليمن بات اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى».

أما على الصعيد الإنساني، فقد حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من أن النزوح والجوع يهددان أطفال اليمن مع تصاعد الصراع. وأوضح المكتب عبر «إكس» أنه من بين نحو 2900 طفل نازح خضعوا للفحص، كان أكثر من 25% منهم يعانون من سوء تغذية حاد، بينهم نحو 200 طفل يعانون من سوء تغذية حاد شديد، مشدداً على الحاجة الماسة لتقديم الدعم الإنساني.

وتتواصل منذ يوليو 2026 مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في جبهات عدة بينها تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء، في أوسع تصعيد منذ هدنة أبريل 2022. وأدى التصعيد الحديث إلى نزوح أكثر من 180 ألف شخص، فيما فر الآلاف إلى جيبوتي، وفق تقارير أممية وحكومية. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران على صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني