أعلن وزير النقل اليمني، محسن حيدرة العمري، يوم الخميس الموافق 29 أكتوبر 2026، عودة النشاط إلى مطار عدن الدولي بشكل طبيعي، وذلك بعد يوم من توقفه المؤقت إثر قصف نسبته السلطات اليمنية إلى جماعة الحوثي.
زيارة وزير النقل وإعادة التشغيل
جاء ذلك خلال زيارة أجراها العمري إلى المطار للإشراف على استئناف نشاطه، وفقاً لبيان صادر عن المكتب الإعلامي لوزارة النقل. وأوضح الوزير في البيان أن حركة المطار استؤنفت صباح الخميس بصورة طبيعية، تعقيباً على التوقف المؤقت الناجم عن القصف الذي استهدف المطار يوم الأربعاء الماضي، وأكدت السلطات أن جماعة الحوثي المدعومة من النظام الإيراني هي المسؤولة عنه.
أعمال الترميم واستمرار القصف
وأضاف العمري أن الفرق الفنية باشرت فوراً أعمال الترميم والصيانة للمدرج الذي تعرض للاستهداف، وذلك على وجه السرعة، رغم المخاطر التي رافقت عمل هذه الفرق أثناء تأدية مهامها. وأعرب الوزير عن أسفه لاستمرار جماعة الحوثي في شن عمليات قصف متتالية تستهدف مرفقاً مدنياً مثل مطار عدن الدولي، الذي يقدم خدماته لجميع المسافرين القادمين من مختلف محافظات الجمهورية اليمنية، مستندين في ذلك إلى حجج كاذبة لا أساس لها من الصحة.
وكانت السلطات اليمنية قد أعلنت يوم الأربعاء إصابة عدد من المدنيين وإلحاق أضرار مادية بمطار عدن الدولي، جراء استهدافه بصاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي، مما أدى إلى تعليق النشاط في المطار بشكل مؤقت.
تصعيد عسكري متصاعد
تندرج هذه التطورات في إطار تصعيد عسكري واسع بدأ في اليمن منذ شهر يوليو 2026، ويُعد هذا التصعيد الأكبر منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة المعلنة في أبريل 2022. ومنذ 5 أكتوبر 2026، تتواصل عملية عسكرية تحمل اسم “فجر اليمن”، والتي أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من سيطرة الحوثيين وبسط السيطرة على العاصمة صنعاء.
ويشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات الأخرى في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.